تخطَّ إلى المحتوى

فتكت سيوف لحاظها بفؤادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

فتكَتْ سيوفُ لحاظها بفؤادي

فتكحَّلتْ من مهجتي بسوادِ

وتكحّلت عيني برؤية عينها

بسواد ليلٍ دام فيه سُهادي

وعَدَت مِراضُ جفونها جسمي ضنًى

ونعاسها لم يعْدِني برُقَاد

وتمايلتْ عُجباً فمال لحبها

من كان يلحاني من الأضداد

وقد اكتست ثوبَ الحياء بنظرتي

فَعَلا بياضَ الخدّ وَردٌ باد

فرأيت ورد الحسن وهو مدبّجٌ

تزهو أزاهره بلا ميعاد

حاولتُ قطفَ الورد لكنْ أمّها

وشقيقها عَمِلا على إبعادي

وأتت بخالٍ في الملاحة عمَّها

من شَعرها متسلسل الأجداد

فعجبتُ من بيضاءَ أصلٌ خالها

عبْدٌ له العشاق كالعُبَّاد

يسطو بمرهف لحظها فحسبته

إبنَ الزبيبة للكفاح ينادي

يحمي بني العَبسيِّ من نكد العدى

ويصون وَرْداً لم تطلْه أياد

لم يثنني عن حب عبلةَ مرهفٌ

حاشا فلست عمارةَ بن زياد

لكنْ دعاني عن هواها شأن من

رجَّت لهيبته ثغورُ بلادي

صدرٌ لدولته بثاقب رأيهِ

وإلى الرعيّة مسند الإسناد

الصدرُ يحوي القلبَ من عاداته

ونراه صدراً حلَّ كل فؤاد

ربُّ الشجاعة والبلاغة والندى

والفضل والفخر الرحيب النادي

أهديتُ علياه كتاباً صغْتُهُ

لينال منه ملجأ القصَّاد