زجرْتُ القلبَ فازدجرا
ونمْتُ فلم أذُقْ سهرا
وعدتُ إلى بياضي ساليًا حبّيكِ مُعتبرا
وتلكَ مصيبةٌ نفَضَتْ غبارَ الوهم والأثرا
رميتُ كؤوسَ أشجاني ولم أحفلْ بما انكسرا
وغسّلتِ الدموعُ أسايَ فالمحزونُ قد طَهُرا
فليسَ يؤوبُ قلبي المستباحُ لصاحبٍ هجَرا
كفرْتُ بكلّ آمالٍ تقدّم في المسا ضجرا
كأنّي إذ عشقْتُكِ يا صبيّة عاشقٌ ذكرا
فلم ألقَ الأنوثةَ تمنحُ الأطيابَ والزهرا
ولكنْ طفلةً خَشُنَتْ أُشبّهُ وجْهَها حجرا
فما أنا صابرٌ في الودّ لا أُ صفي الذي انتهرا
ولا أعطي الودادةَ من نسى صُحْبًا وما شكرا
ثقيلُ في الندى لكن سريعٌ إن يرمْ كدرا
ولم أحببْهُ إلا من سفاهِ الرأي منبهرا
هي الأيّام مدرسةٌ وتُهدي من يعشْ عبرا
فلا تعشق كنودًا ولْتُعدْ في حبّك النظرا
وكن صلْدا أنانيّا يهيئُ للهوى حفرا