إن شئت أن تحظى بكلّ مؤمَّلٍ
وتفوزَ بالإسعادِ والإيناسِ
وتُجارَ من ضَير الزمان وضِيقه
ومن المضرَّة والبَلا والباس
فعليك بالحَبر الهُمامِ المنتقَى
قُطبِ الورى أعني أبا العباس
ذاك التَّجانِي حاز كلَّ فضيلةٍ
بالختم ميّزه إله الناس
تالله ما حاز امرؤٌ كمقامه
أفضالُه جلّتْ عنِ المقياس
فاعلقْ به لا تعدُ عن أعتابه
تظفرْ بفضلٍ لم يُقَسْ بقياس
واحططْ رحالَك كلَّها بفِنائه
تنلِ المرام َولا ترى مِنْ باس
ومتى تصبْك خصاصةٌ فبه استغث
مستصرخًا يُنقذْك من إفلاس
واهتفْ به مستعطفًا ومناديًا
إني ببابِك يا أبا العباس
أنقذ غريقًا في بحار ذنوبه
وأنلْه منكمْ عَطفةً يا آسي
يا سيّدَ الساداتِ يا قُطْبَ الورى
عالجْ بفضلٍ منك قلبي القاسي
وأَلِ عُبَيدكَ نفحةً تجلُو الصّدى
لا تتركَنْهُ عرضةَ الأنجاس
أزكى سلامٍ طيِّب عطرٍ نَدٍ
يُزري شذاه بعنبرٍ وبآس
يغشى ضريحَك كلما هبّتْ صَبا
بل يستمرّ على مدى الأنفاس
ثم الصّلاة على النبيّ وآلِه
وصِحابِه أهلِ التّقى والباس