وكأنّ جهات الأرض صارت أنتِ.
وبدأتُ أصعد:
في يدي تجمّع البنفسج
إذ أحبّبت أشهى النساء واجملهنّ
حَملتْ روحي إلى انعتاق صبح
جاء من مرآة قُبْلهِنَّ
ومن جسدها المرفرف في الأرض
تساقطت حبّات ندى
على مقلهِنَّ
وبدأتُ أصعد:
طوافًا إلى استدارة نهدها.
إذ تجمّعتْ حولها كواكب الكون
فصار الكون حاجًّا إلى جسدها.
وأضاءت الطريق،
ما كانت شمعة عارية في عتمة روح
هي..
قصيدة يقرؤها الليل
وتزيد لذائذها، في يدها.
وبدأتُ أصعد:
في شفتيَّ..
تراقص اسمها
وتفتّحتْ زهور
ونشر جسدها كتاب الحبق.
يموج كالبحر،
لا شراع سافر إلى أفق..
أو غرق.
وبدأتُ أصعد :
كانت الرغبة من أنقذني من وحدتي
مرَّ أمامي جميع ما أبدعته الطبيعة
ككتاب.
ما وجدتُ نصًّا يليق،
ولا خطًّا يقيم الأشياء ليجمعها
إلّا الخراب.
نحن المجهول في اللا متناهي
لا نداء يعلو علينا.. إلّا يُجاب.
وبدأتُ أصعد:
وصولًا إلى وجهها الذي
ائتلق في مساء سأمها.
ما كان أبهى وصولًا إلى قامتها
سوى شعرها إذ انسدل
مهيّئًا التفتّح أبيض أبيض
من راحتيْ.. ديمها.
آه ليتني كنتُ أصغي لخفق
تصاعد مليًّا من
مرتوى قلمها.
وبدأتُ أصعد:
وصولًا إلى شفتيها
إذ أرّختْ للأشياء.. فكانت.
وإذ اقتربت لحظة اللقاء
والفرحة حانت.
كوني قدسيّة...
حُفّي الدقائق في حصى
من أجل ولادة بانت.