عاندتُ مهديَ طولَ الليلِ لمْ أنمِ
ولمْ أسامرْ سوى آهي بملءِ فمي
أرتلُّ الوجدَ علَّ النجمَ ينصتُ لي
فما وجدتُ سوى قيثارةِ الحُلُمِ
تقاطرَ الشوقُ دمعاً لم يبللني
إلا على حمرةِ الخدينِ دونَ دمِ
عيونكِ اليومَ عندي ضحكةٌ ومضتْ
سحراً.. كما يضحكُ النوروزُ للديَم
وشامةُ الحسنِ شوقاً لا تفارقني
فوقَ الشفاهِ..بدتْ كالوشمِ في الأدمِ
هيَّا..هلمّي إلى قلبي بلا كلفٍ
كي نزرعَ الحبَّ رغمَ القحطِ والعدمِ
يا أمَّ روحي وأختَ الضلعِ لا تدعي
وجدي يشبُّ بنارِ الفقدِ والألمِ
إني فديتُ الهوى..بالرغمِ من ولهي
أسعى إليكِ بخطوٍ تشتكي قدمي
يا منيةَ القلبِ يا طيفاً ينادمني
في طيبِ زورتِهِ في عبقِ مُبتسِمِ
أقابلُ الطيفَ علَّ الطيفَ يرحلُ بي
لمنْ يُسطِّرُ في أشواقِها قلمي
ردِّي الوصالَ فليلي كلُّهُ ظُلَمٌ
ووجهُكِ البدرُ ضاءَ الحسنَ في ظُلَمِي