لاتسأل الطرسَ عمّا خطّهُ قلمي
أو تسألِ البوحَ عن نافورةِ الألمِ
كلٌّ يقصُّ حكاياتٍ مطلسمةً
تغصُّ همّاً وتحكي قصّةَ السقمِ
تَهوِي على بوحِها بومٌ وأغرِبَةٌ
كأنَّما صرن أشباهاً منَ القِدمِ
وفي الفؤادِ جروحُ الروحِ ثائرةٌ
طالت مرارتُها من كثرةِ النِقمِ
تهيمُ في دربها الممطورِ من عنتٍ
تلوي أزمّتَها أضغاثُ منهزمِ
غارتْ على ربعِها الأيامُ دارعةً
وهلهلتْ ثوبَها حمّارةُ العجمِ
توكّأتْ فوق ضرسِ الخوفِ فارعةً
تنعى الخؤولةَ والأعمامَ للذممِ
وحيدةٌ في الدجى والنجمُ يرقبها
وترتجي رحمةً من ظالمِ الأممِ
هي الأمورُ..وما ساءت بلا سببٍ
إلا لأنّا زرعنا القالَ في القيمِ
حبيسةٌ في الزوايا ..ليسَ يطعمُها
يوماً على عدةٍ..شوبٌ من العدمِ
رميتُ طرسي..وقد مزقّتُ أحرفَهُ
فسالَ منه خسارٌ زائغ الكلمِ