أجفانُ مقلتك الفواترْ
أم تلك أسيافٌ بواترْ؟
أعشى سناك نواظري
والبدرُ إنْ يُعشي النّواظر
كم حار فيك ذوو الهدى
وكم اهتدى بسناك حائر
ما شمْتُ يا منفي النظي
رِ لكُنْهِ ذاتك من نظائر
فلوَ انّ أرباب الحِجى
أفنوا بمعناك البصائر
لم يدركوا إلا بأنْ
نَ حِجاهم عن ذاك قاصر
مُرْ وانْهَ ليس سواك لي
ما دمتَ من ناهٍ وآمِر
واسمحْ بقربك إنّني
أفنيتُ فيك دم المحاجر
فكثيرُ هجرك لم يدعْ
لي في البريّة فيك عاذر
هَبْني على الألم الصبو
رِ، فعنْ فراقك غيرُ صابر
ما زلت تقتلني بغَمْ
زِ عيونك السُّود السواحر
ألقيته بلظى هوا
كَ معذَّبا والطرفُ ساهر
إن لم يكن وصلٌ لدَيْ
كَ، فلا تكن للعهد خافر
كم جئتني فغدرتَ بي
والغدرُ عند ذوي الغدائر
ما خلتُ يا مهوى النُّفو
سِ بأن تكون عليَّ جائر