تخطَّ إلى المحتوى

إيه يا أماه ماذا أنا أفعل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إيهِ يا أمّاه ماذا أنا أفعلْ

حرْتُ في أمري وصبحي اليومَ ألْيَلْ

شيعةُ الباطلِ بي قد أحدقتْ

بخميسٍ وصناديدَ وبُسَّل

إنه الحَجّاج خصمٌ ماكرٌ

جاء في مدٍّ كثيفٍ يتسلّل

وأنا اليوم قليلٌ ليس لي

غيرُ فضْلاتِ رماحٍ تتأكّل

وأخو الهيجاء قد جانَبَني

وجفاني كلُّ خِلٍّ وتحوَّل

هل أُقِرُّ السَّيفَ في مغمده

وأصون النفسَ من موتٍ معجَّل

أم أشبُّ الحربَ نارًا تصطلي

وليكنْ ما قدَّر اللهُ وفَصَّل

أمه تجيبه

شُبَّها نارًا ولا تخشَ الرَّدى

إن نار الذلِّ عند الحرِّ أهْوَلْ

كلُّ نفسٍ سوف تلقى حَيْنها

فعلامَ اليومَ يا ابْني تَتَزَلْزل

ذُدْ عنِ الحقِّ وحيدًا مفْردًا

وامضِ فيها ثابتًا لا تتحوَّل

لا تقل كنتُ على الحق ولمَّا

قد رأيتُ القومَ حادوا قلتُ أفشل

ليس هذا فعلَ حرٍّ أو فتًى

من بني الأنْجاد في العليا تنقَّل

لا توادعْ وتقي نفسَك عارًا

وانهضِ اليوم على الله المعوَّل

عبدالله بن الزبير يجيب أمه

زادك اللهُ ثباتًا وهدًى

رأيُكِ الصائبُ عندي والمفضَّل

أنا إن متُّ على الحقِّ فكم

مات مثلي فيه ذو مَجْدٍ مُوَثَّل

أنا إن متُّ شهيدًا في الوغى

خصَّني مولايَ بالحُسنى وأجزل

أنا من دوحةِ مجدٍ باسقٍ

وابنُ شهمٍ سيِّدٍ لم يتبذَّل

فتأسَّيْ يا بنةَ الصدِّيق واسْ

تَلْهميهِ الصبَر إنَّ الصبر أجمل

وامنحيني نسمةً روحيَّةً

خير ما ألقاه في الدنيا وأكمل

إنه يوم وداعٍ لا لِقا

بعد هذا اليوم في الدنيا يؤمَّل

ومَضَى من يومه في ثورةٍ

خلْتها البركان في الأرض تنقَّل

واصطلاها نارَ حربٍ سُعِّرَتْ

وغدا فيها شهيدًا يتجندل

طيَّب اللهُ ثراه وسقى

كلَّ حرٍّ وعزيزٍ لا يُذَلَّل