تخطَّ إلى المحتوى

إلى حيث أطناب المعالي فساح

الطويل

٢٨ بيت

المتفرقات

إِلَى حيثُ أطنَابُ المَعالي فِساحُ

وزَندُ الأَمانِي لَيسَ فِيهِ شَحَاحُ

ومَرمَى نُفُوسِ الأكرمين ومُلتَقَى

حَجِيجِ العُفَاةِ والوُرُودُ مُباحُ

ومَجمَعُ اشتَاتِ الجَلالِ الَّذي بهِ

مُناخُ الوَرَى والمجدُ فِيهِ صُرَاحُ

إلى أن تَحُلَّ مِن جَنَابي بجَنَّةٍ

يَطيبُ مَقِيلٌ عِندَهَا وَرَواحُ

تجِد روضةً غَنَّاءَ بَاكَرَها الحيا

تَقَابَلَ فيها نرجِسٌ وأَقَاحُ

وصَفَّفَ آذَرُيونَ فيها كُؤُوسَهُ

تثَلَّمَ بعضٌ وَالبَوَاقي صِحَاحُ

كأنَّ بَيَاضَ اليَاسَمِينِ بسُحرَة الر

رِياضِ ظَلامٌ بَانَ مِنهُ صَبَاحُ

كأنَّ احمِرارَ الوردِ خدُّ عَقِيلَةٍ

عَلاَهَا الحَيَا إن حُطَّ عَنهُ وِشَاحُ

كأنَّ البنفسَجَ النَّضِيرَ خمَائِلٌ

تقلَّدَهَا بينَ الوُفُودِ سِلاَحُ

كأنَّ جَدَاوِلَ المَعِينِ صَفَائِحٌ

تُسَلُّ وقُضبُ الرَّوضِ فِيهَا مِراحُ

كأنَّ خرِيرَ المَاءِ فِي عَرَصَاتِها

شَخِيرُ عِتَاقٍ جَدَّلتهَا رِمَاحُ

كأنَّ الطُّيُورَ والغُصُونَ مَنَابِرٌ

أئِمَّةُ وعظٍ لِلقُلُوبِ فِصَاحُ

ولكنَّهَا تدعُو إِلَى كُلِّ نُزهةٍ

تُرِيكَ وُجُوهَ اللَّهوِ وَهيَ صِبَاحُ

فما الحُسنُ إلاَّ مَا حَوَتهُ بَدَائِعِي

وَصيدُ الفَلاةِ في فِراهُ مُتَاحُ

فلو قَابَلَتنِي فِي الظَّلاَمِ نَوَاظِرُ ال

مَجُوسِ لَحرُّوا سَاجِدينَ وَصَاحُوا

يَظُنُّونَ أنِّي الشَّمسُ والرَّأيُ مَا رَأوا

فَكَيفَ يُعَابُ قولُهُم ويُزَاحُ

وإنَّي لكعبةُ المحَاسِن كُلِّهَا

وَلَيسَ علَيَّ فِي العُمُومِ جُناحُ

فَمَا الشِّعبُ والزهراءُ والصَّنعَةُ نَضَارَةً

وَعِندِي المُعَلَّى إذ تُجَالُ قِدَاحُ

فَكَم غَادةٍ حَسناءَ مَاسَت كَأنَّهَا

قَضِيبُ رِيَاضِ صَافحَتهُ رِياحُ

إذا مَا تبدَّت يفضَحُ البَدرَ حُسنُها

لَهَا فِيى بَسِيطِي مَقعَدٌ ومَرَاحُ

وشَكلِي لإنتَاجِ المحاسِنِ سُورُهُ

لِكُلِّ قَضَايَا السَّعدِ فِيهِ نَجَاحُ

ففحرِي بمَن دَانَ المُلُوكُ لقهرِهِ

وزُفَّت لَهُ العَليَاءُ وهيَ رَدَاحُ

إمَامٌ يَهَابُ الموتُ حَدَّ حُسَامِهِ

ويُفنِي العِدَى فَمَا يَقيها سِلاَحُ

وَحسبُكَ مِن وادي المخازِن إذ طَمَت

بِحارُ الرَّدى بوالحَيلُ فيهَا جِمَاحُ

فكانَ بِهِ كالصَّقرِ ينقَضُّ ظافِراً

تَسَاعَدَ مِنهُ مِحلَبٌ وجَنَاحُ

لهُ حَالَتَا سَيفٍ وسيبٍ كأنما

تجمَّعَ في يُمنَاهُ سُمٌّ وَرَاحُ

هُوَ المَلِكُ المنصورُ لا زال عَدلُه

تُرَوَّى بِهِ الغبرَا رُبىً وبِطَاحُ

ولاَ زَالَ مُلكُ المسلمين يَصُونُهُ

بِحَوزِ حِماهُ سَاتِرٌ ووِجَاحُ