تخطَّ إلى المحتوى

صلوني وإني لست أنسى وصالكم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صلوني وإني لست أنسى وصالكم

وبالوصل يزداد الربط وثاقتُه

ولم يبق شيء ما يعين على الهوى

سوى صاحب تحنو عليك رعايته

وممن يظل الله من قد تحاببا

وأمقت شخص من غدا الهجرَ عادتُه

وما سرني شخص يريني ودادَهُ

وفي سره تخفى هناك كراهته

وأفضل خل من يوافي معاتباً

ومن أكثر العتبى تزيد صفاوته

ولا تبغ من يرعاك لا عن محبة

وتنبيك عنه بالتكلف حالتُه

أخلاي مهلا إن حسستم بجفوة

ولا شك هذا النظم تبدو قساوته

فإني حقا قد أخذت معاتباً

أعاتب شخصا ما بدت لي جفاوته

لقد كان يلقانا بود وعن رضا

وتوحشنا إن مر يوم غيابته

يسددنا في الرأي وهو موفقٌ

وكلُ نشاط صار فهو دعامته

وقد ساءنا لما قلانا وليته

يوضح منقوداً فتبدو شكايته

كأن معاذ الله فسقاً رأى بنا

فعاقبنا هجراً وما كان عادته

وإن نحن خالفنا طريقة نهجه

فغايتنا القصوى المرادةُ غايته

ويطَّرحُ الإنسان أسوء ظنه

وصحبة نمام كثير وشايته

يخاف نزاعاً يذهب الريح ديننا

وبالألفة الحسنى تتم إرادته

فيا أخوة الإيمان بالله قربوا

فدينكمُ بالاجتماع سلامته

يذكِّر كلٌّ قِرنَه ويسوسه

ويرشده نصحا فتبقى هدايتُه

فإني أرى كل الرجال بغفلة

ويشغل كلاً ماله وقرابته