عاتبت نفسي واقتنعت بعذرها
والأمر ليس كما أشاء وأقصد
كم كنت أدفع صحبتي وأحثهم
طلبا لميعاد اللقاء يحدد
لكنه لما تحقق سيرنا
وأشيع أن غدا يكون الموعد
وأنا أراجع للطبيب كعادتي
من أجل آلام تهيج وتبرد
زعم الطبيب وكان يبدو صادقا
من أن جيب الأنف عندي موصد
وأفاد أن لا بد من تغسيله
حتى تجانبه الزكام وتبعد
وأتيت هذا اليوم في ميعاده
وإذا الحديد بقربه متعدد
وبدا يخرق عظم أنفي عامدا
وكأن نارا فوق أنفي توقد
هذا أبا اليقظان ما قد عاقني
فجلته عذرا إليك يسود
وخذ التحية من لسان صادق
عبر السطور وعطرها متجدد