سل ما تريد فقد نريك جوابا
حاشا القريضَ فما محبُك جابا
مالي أنا والشعر لستُ بأهله
ورجال عصري حطموا الآدابا
ذهب الألى حضنوه وهو معزز
فكساهمُ مما كُسيه ثيابا
وغدا وكلٌّ يدعى بلحوقِهِ
هانت فأصبح كلهم خطَّابا
ولئن نظمت أكون شخصا ثائرا
أنعى تراثا بالهوان مصابا
فالعرب ما عرفت قديما شعرها
إلا المقفَّى المُحكمَ المنسابا
شطرانِ مستويان أدرك منها
فهمُ الخليلِ قواعدا فأصابا
والدر يكمن في البحور ومن يكن
للغوص يجهل يحطب الأخشابا
لو كل قول محكم ببلاغة
شعرا غدا القرآن ويك معابا
حركت يا حسنٌ كوامنَ خاطري
لما بعثتَ إليًّ منك خطابا
فأنا بذكركمُ تفيض قرائحي
والأنس مع من يذكر الأحبابا
هلا شرحت عن الرفاق وحالهم
فتزيدني من ذكرهم إطرابا
ولقد نظرت إلى مقاطع شعركم
فسررت حين قرأتها إعجابا
دوموا على نظم القريض فإنه
يجلي القلوب ويصقل الألبابا