سلّ القؤادَ بوصل الصحب معتمداً
نظما يبوح بما في القلب تكتمُهُ
وانقل مشاهدَ من وصف المناخ إلى
ربوع مصر لكي ما الصحب يعلمُهُ
حيث السماءُ كعذراءٍ محجبةٍ
تنهنهت وإذا بالدمع تسجمه
كأنما أخذت تنعى الشتاءَ وقد
تضاحك الزهر مما تلك توهمه
فأشرق النبت يزهو في نظارته
وبان في النخل بين السعف مبسمُهُ
هذي عمان وحب الغيث عادتها
تدعو وترقب حتى جاء موسمه
يا من بعثت كتابا فيه تذكر لي
صفاء دهرك لا عادتك أنعمه
فعش بخيرٍ أبا اليقظان إن على
ارض الكنانة عيشا لست تسأمه
فيها مشاهد تحيي القلب رؤيتها
والعلم يزخر فانظر كيف تغنمه
وقف مليا حذاءَ النيل معتبرا
وانقل لخلك ما في النيل تنظمُه
رعاك ربي وإسحاقَ بنَ أحمد لا
سوءٌ عسى أن نرى عنكم ونسمعه
وكم أُسِئت بما إسحاقُ حلَّ به
من المصاب وربي الصبر يلهمه
هذي الحياة بلاء لا مناص لنا
من أن نُعَلًّ بما تدني ونطعمه
وفي الختام سلام عاطر لكما
مني وعن جل أصحابي أسلمه