حياة العارفين لنا حياةُ
وموتهم لأنفسنا مماتُ
نسير بهديهم وهمُ غمامٌ
لنا وبفضلهم نحن النباتُ
وأرض الزرع إن لم تسق ماءً
فما للزرع يا هذا ثبات
وإن مصائب الدنيا عِظامٌ
وأعظمها إذا ذهب الثقات
فلا عيشٌ يلذ ولا سرورٌ
وقد ولى الأفاضل والهداة
وهذا الشيخ أحمد كان فينا
فأصبح في الأولى ذهبوا وماتوا
أصبت بحرقة في القلب لما
نعى الشيخَ الكريمَ لي النعاة
أحقا إن شيخ الزهد ولَّى
أحقا زارتِ الشيخَ الوفاة
لقد كان البقيةَ من أناس
لهم تعزى الخصال الخالدات
نعود له وننهل منه عذبا
فتنكشف الأمور المعضلاتُ
عليه الناس تزدحم ازدحاما
كبدر تستنير به العُفاة
ستفقده الشريعةُ من رُباها
وتفقده العلا والمكتبات
هي الدنيا سرور ثم حزن
وعن هذين ليس لنا نجاة
فيا من يجمع الدنيا حطاماً
ويرجو أن تطولَ به الحياةُ
تأملْ واستعدَّ لما تلاقي
ألا تهديك يا هذا العظاة