تخطَّ إلى المحتوى

زرت المنازل بعد بين أنيسها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

زرت المنازل بعد بين أنيسها

فاستوحشت نفسي وقمت طويلا

متذكرا عهدا خلا وكأنه

طيف الخيال أصارني مذهولا

أيام تسعفني الحياة بصفوها

وأعل من كأس الهناء ثميلا

فتعكرت تلك الديار وأجدبت

وغدا المزار إلى الفؤاد ثقيلا

فمتى تعود بي الليالي أوانساً

تشفي لمكسور الجناح غليلا

من لي بغادية المزون ركامها

بيض تسابقها النسيم رسولا

وإذا بها تسود كاسية السما

والرعد يهدر حاديا ودليلا

والبرق يتبعها بلامع سيفه

قصفا يذلل صعبها تذليلا

حتى إذا ما انهل واكف دمعها

تسقي حزونا أجدبت وسهولا

تسقي ديار الراحلين لعلها

يوما تجمع شعثها المأمولا

وتعيد جري الماء في معتاده

صاف يغربل للرمال تلولا

وتزين مغبر البساط بخضرة

لتريح فيها أنفسا وعقولا

يا من نظمت لي الخطاب مذكرا

بعميق ود لم يكن مجهولا

حركت في نفسي النشاط لأنني

أهوى قراءة شعرك المعسولا

وأنا على العهد القديم محافظ

حتى ولو كان المزار قليلا

ولقد لمحتك في الخطاب معاتبا

فازداد حبك يومها تأصيلا

فاترك – رعاك الله – ذكر مناقب

جاملتني فيها وليس جميلا

ما كنت إلا مستفيدا ناشئا

ما بينكم وتركتكم معزولا

وعسى تعود الليالي قربكم

والله ما يقضيه لي مقبولا

فله جميل الحمد حمداً واجباً

شرع الصلاة على الهدى تجليلا