تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما خبت ضجة السامرين

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إذا ما خبتْ ضجَّةُ السامرينَ

ونامتْ مع الليل تلك العيونْ

أظلُّ مع الصمْت والذكرياتِ

أُسَائلها، أين منها أكون؟

مع الصمت، حيث تضيع الحدودُ

أُبدِّد بالصمت آلاميَهْ

مع الصمت، إلا نُباحَ الكلابِ

ودقّاتِ ساعتيَ الوانيهْ

وأرنو إذا أطبقَ العَقْربانِ

يقُصَّان من عمرنا ثانيه

أخال الحَياة هباءً تضيعُ

وتنهدُّ في الظلمة الداجيه

وليست سوى قصَّةٍ مُرَّةٍ

يكرّرها دهرنا ثانيه

هناك بعيدًا وراء الظلامِ

كثيرون مِثلي أنا يسهرونْ

فهذا فتًى حائرٌ لا ينامُ

وهذا فتًى عاشقٌ في جنون

يناجي على البعد طيفًا يراهُ

ويندُبُ حُبًا طوتْه المَنون

هناك ألوفٌ من الأشقياءِ

هَوَتْ فوقهم ظُلُماتُ السنينْ

قد ارتسمتْ فوق بعض الشفاهِ

ظلالُ ابتسامٍ، فلِمْ يَبْسمون؟

لعل لهم موعدًا في غدٍ

فأغفَوْا بدنيا غدٍ يحلُمون

هنا غرفةٌ في زوايا الحياةِ

تمرّ عليها يدٌ باليَهْ

وفي كل مُنعَرَجٍ عنكبوتٌ

يحوك أساطيرَه الواهيَهْ

أساطيرُ إن حرّكتْها الرياحُ

تهاوت إلى ظلمة الهاويه

بقايا رؤىً من بنات الخيالِ

وأصداءُ أقصوصةٍ داميه

ويمضي الزمان يُعيد الرؤى

وأرنو إلى صورةٍ ثانيه

فألمح وجهك بين الوجوهِ

وأغرق في الأعين الساجيه

«هنا صورةٌ» يا لَدفْقِ الحنينِ

كما تملأ الأكؤسَ الخاليه

«أُحسُّ الحياة» ولكنها

أساطيرُ مثل الرؤى الماضيه

أساطيرُ إن لامستها الرياحُ

تهاوت إلى ظلمة الهاويه

وأرنو إلى ساعتي من جديدٍ

وفي مقلتي نظرةٌ ساهيه

وأهمس قد أطبقَ العقربانِ

يقصّان من عمرِنا ثانيه