لا يكمل الجاه لعالٍ إذا
لم يتنقصه امرؤ سافل
والعالم المفضال يزهى إذا
قال له الأوغاد يا جاهل
والنابه الذكر المنيع الحمى
يفرح إن هجنه الخامل
ولا يعاب البدر في تمه
إن قيل هذا قمر آفل
وإن ينابذ ناقصٌ كاملاً
فهل يبالي الناقص الكامل
لو ناظر العاقل من دونه
شك الورى في أنه عاقل
وهل يرى الرد على ساقط
إلا غبي رأيه فائل
إن قلت للفحاش ما قاله
فأنت من منهله ناهل
يحسد أهل الجهل أهل الحجى
فقولهم في ذمهم باطل
ورب حالٍ جيده قد غدا
يحسده من جيده عاطل
ضجت فلسطين لما قاله
في ذم عيسى ذلك الغافل
لكن عيسى لم يضع قدره
فحش جهولٍ ما به طائل
إذا نبي ذم يوماً فقل
في غيره ما شئت يا قائل