مرّة... مرّة... مرّة
هاكَ جَسَدي،
دَعْهُ حائِطَكَ،
وذاكَ عَقْلي
أَمْلِكُهُ بِإرادَتي.
أُعاقِبُ نَفْسي
حينَ أَقْرَأُ لَكَ،
أُعيدُ كُلَّ حَرْفٍ،
أَشُمُّهُ،
أَتَحَسَّسُ وُجودَكَ،
ثُمَّ أَغيبُ عَنِ الوَعْي.
ها أَنا خَرَجْتُ
مِنْ قَوْقَعَةِ
قَصائِدِكَ،
حَرِّرْني مِنْ قُيودِكَ،
داخِلَ سِجْنِ شَرْنَقَتِكَ.
اُدْخُلْ عالَمي،
واتْرُكْ أَرْضَكَ.
سَجينٌ في عالَمي
المُتَهالِك،
مُنْذُ سَنَواتٍ
طِوال،
أَعيشُ عَلى أَطْلالِ
ذِكْرَياتٍ،
وكَلِماتِكَ،
وبَعْضِ رُدودِكَ.
كانَتْ رَسائِلَ،
أَنْبُشُ الماضي،
أَسْتَحْضِرُكَ،
أَجُرُّكَ مِنْ بَيْنِ القَصائِد.
أَنْتَ
كائِنٌ لَمْ يُخْلَقْ
عَلى هذِهِ الأَرْض،
امْرَأَةٌ
لَمْ وَلَنْ تَتَكَرَّر.
أُحْرِقُ روحي،
أَتَلَوَّعُ،
أَتَذَوَّقُ الحَرْف.
عَطْشانُ
في صَحْراءِ الفِراق،
دونَ بوصَلَةٍ،
ولا أُريدُ أَنْ أَهْتَدِي
إلى أَيِّ طَريق.
أَسْتَحِقُّ أَكْثَر،
أَنْ أَرْثِيَكَ
بِبَعْضِ هُمومي
عَلى شَكْلِ قَصائِد
لَنْ يَكْفِيَني صَمْتُكَ،
أُريدُ جَهْرَكَ
قَبْلَ صَمْتِكَ
وأَنا الآنَ
أَرْفَعُ يَدي،
أُحاكي كُلَّ مَنْ يَقْرَأُ
حَرْفي:
أَنا كُنْتُ
وما زِلْتُ عاشِقًا
مَرَّة،
والعُمْرَ عِشْتُهُ
مَرَّة،
وعِشْتُ أَيّامًا
رُبَّما كانَتْ ساعات،
لَكِنَّني عِشْتُها مَعَكَ،
مَرَّة...
مَرَّة...
مَرَّة.