تخطَّ إلى المحتوى

قدم لهم من دما الحكام ما طلبوا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قَدِّمْ لَهُمْ مِنْ دِما الحكّامِ ما طَلَبوا

فالقومُ قد خُلِقوا ضاناً ليُستَلبوا

الارضُ منهوبةٌ والعِرضُ مُغتصَبٌ

والمرءُ منا كريمٌ حينَ يُغتصَبُ

فالذلُّ أعلى مقاماتِ العلى رُتَباً

والعزُّ صهينةُ الأعرابِ.. يا عَرَبُ

قولوا علامَ يثورُ اليومَ مُعتصمٌ

أما استباحَ هِرقْلُ الرُّومِ ما وَهَبوا

وكيفَ يرضى بلالٌ حَمْلَ صَخْرَتِهِ

والصَّدرُ مُنْهَدِمٌ والظَّهرُ مُلتهِبُ

قولوا لِيَكْفُرَ شيئاً فالأذى سَبَبٌ

كي يهربَ المرءُ منّا حِينَ يُنتدَبُ

فإنْ أرادَ بنو صهيون نُصرَتَنا

جئنا فنحنُ جنودُ الربِّ لو طَلَبوا

وإنْ دَعانا بنو الاسلامِ او طَلَبوا

حرباً رأيتَ جنودَ الربِّ قد هَرَبوا

فالله ناصرُنا... والله حافظُنا

ومُنذُ قَرنينِ خيلُ اللهِ تَقتربُ

والحقُّ أنَّ جيوشَ اللهِ أجمعَها

تَستنكفُ الحربَ.. إنْ كنّا سنحتربُ

ذلٌّ ومَسحٌ على الاكتافِ عُدَّتُنا

واليأسُ خِطَّتُنا.. والسيفُ يُجتَنَبُ

فالحِلمُ شيمتُنا... والسِّلمُ عادتُنا

ومجلسُ الأمنِ يؤذي كُلَّ مَنْ يُثِبُ

فالقتلُ جُرْمٌ اذا المقتول مُغتصِبٌ

والقتلُ عَدْلٌ اذا المقتولُ مُغتَصَبُ

يا سيدي يا رسولَ اللهِ معذرةً

أنِّي كَتبتُ هنا ما ليسَ يُكتَتَبُ

أنِّي نَزَزْتُ جراحاً كنتُ أكتُمُها

حتى تَجَمَّعَ فيَّ الشِّعْرُ والغضبُ

بالأمسِ أندلسٌ منّا قد أنتُهبتْ

وألفُ أندلسٍ مِن بعدُ تُنتَهَبُ

والقدسُ قد باعها الأهلونَ في عَجَلٍ

وفي غدٍ ستلاقي مِثلَها حَلَبُ

فإن يَكُنْ جُبْنُنا المرئيُّ شيمتُنا

فكيفَ قامتُنا العوجاءُ تَنتَصِبُ

بِغيرِ أحمدَ لا عزٌّ ولا شرفٌ

والليلُ تيهٌ فلا نجمٌ ولا شُهُبُ

فأحمدُ النورُ والاقمارُ أجمعُها

فكيفَ مِنْ أحمدِ المختارِ نَقتَرِبُ

ونحنُ في كلِّ عامٍ نَدَّعي كَذِباً

أنّا أُسودٌ.. وقبلَ الزَّحفِ ننسحبُ