تخطَّ إلى المحتوى

اسفا طواك اللحد يا زغلول

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

اسفا طواك اللحد يا زغلولُ

والسعد بعدك عرشه مثلولُ

والنيل منتحب يقول رزيئتي

فدحت فيا ليت الردى مشلول

والحق ليس كأمنا مصر وقد

فقدتك يا خير البنين ثكول

ذهب الوفا والفضل والحسنى بمن

منه ينابيع العظات تسيل

يا سعد انك رافع علم العلى

وبنصرنا بعد الكفاح كفيل

ناضلت عنا ما ونت لك همة

وحسام عزمك ما عراه فلول

قد كنت طودا في ثباتك راسخا

عجبا لذاك الطود كيف يميل

قد كنت كوكبنا الذي بضيائه

نحو الفلاح لنا استبان سبيل

قد كنت قائدنا الجرئ وهل لنا

من بعد سعد قائد ودليل

قد كنت قائلنا يفيض فصاحة

منك اللسان ومن سواك يقول

قد كنت خير مجاهد حقا إلى

ان زان منك الهامة الا كليل

قد شاءت الاقدار ان السعد في

اشراقه عن افق مصر يزول

فإذا الخطوب دجت بمصر من الذي

يجلو الدياجي وهو منك بديل

اذكاؤك الوهاج يخبو خامدا

او يعتري البدر المنير افول

فقدت ضفاف النيل من ابنائها

رجلا عظيما والرجال قليل

فاضت مآقيها على سعد دماً

حتى طغى من فيضهن النيل

ارأيت سعد القطر حين سطا الردى

غدراً عليه وسيفه مسلول

ارأيت سعداً حين واروه الثرى

اذ ووريت معه نهىً وعقول

ارأيت في التاريخ فردا مثله

كلا فليس لسعد مصرَ مثيل

كم هزّ اوتار القلوب بخطبة

فعلت كما فعلت بهن شمول

مضن حوله يلتف شعب كاملٌ

يقفو خطاه به الزمان بخيل

يا ايها البطل الذي اهتزت له

كل البسيطة عرضها والطول

انت الرئيس بكل معنى مدرك

بل انت من فوق الرؤوس جليل

صغنا عقوداً في مديحك كلها

نظم فرائده النجوم جميل

ويشق ان نرثيك في يوم به

روض المكارم حلّ فيه ذبول

يوم به عم البكاء عليك اذ

في كل ناد مأتم وعويل

يا قوم اكرام الرئيس بان تفوا

عهداً فعنه كلكم مسؤول

سعد يناديكم ان اتحدوا فما

خاب اتحاد حبله موصول

كونوا يدا في الفعل واحدة فلا

دون أئتلافكم الجفاء يحول

فإذا فعلتم نابذين شقاقكم

لافاضل فيكم ولا مفضول

ثمر الجهاد جنيتموه ولم يضع

جهد عظيم دونه مبذول

ان التفرق شر ما نكبت به

امم عداها تفتري وتصول

ويد الاله مع الجماعة ان في

ضمّ الصفوف يتمّ لي المأمول

هذي مناجاة الرئيس لكم فهل

كل لما فال الرئيس فعول

يا راحلا معه القلوب بأسرها

وعلى القلوب يشق منك رحيل

وجمت نفوس الناس من فرط الاسى

فكأنما شمل الأنام ذهول

انا عهدنا في فؤادك رحمة

فاشفق علينا فالمصاب ثقيل

فلكم وددنا ان تظل عمادنا

وعلى مثيلك يحسن التعويل

حتى تتمم ما بنيت من المنى

وتقيم مجد النيل وهو اثيل

فنفوز مع سعد بكل سعادة

يرجى لها التعجيل لا التأجيل

حمّ القضا ليس التمني مجديا

نفعاً وسعد في الجنان نزيل

وعيونه يرقبن ما سيكون من

عمل بخاطره الكريم يجول

فإلى الامام بحد عزم يا بني

وطني فما عزم العظام كليل

فبمثلكم تسمو البلاد فانتمو

شعب لمن شاد الفخار سليل

حاشا لشعب النيل وهو معزز

ان يغتدى في الناس وهو ذليل

يا سعد لا يشغلك اي تخاصم

منا فعنه كلنا مشغول

انا نمهد كل وعر كي لنا

تغدو مراقي المجد وهي سهول

نم هادئا لا تكترث لامورنا

ابدا فليس يغرنا التضليل

نم مطمئنا اننا الاشبال من

اسد فليس يروعنا التهويل

ان الفِروع سيرفعون إلى الذرى

صرح الاماني اسسته اصول

سنسير في نهج خططت لامة

فيه الوصول إلى الهدى مكفول

ولئن رحلت من الفناء إلى البقا

ففعال سعد عمرهن طويل