حملتني وجعًا ياموطن الوجع
حتى ببعديَ لم أسلم من الفزعِ
فأينما ذهبت روحي تلاحقها
هموم شعبٍ أسير الظلم منصدعِ
شتّان بين أساطيرٍ مضت لهمُ
وبين من أزهقوا الأرواح بالجشعِ
في كل شبرٍ بأرضي نوح والدةٍ
وحزن ثكلى وأيتامٍ وبطش دعي
لا كف للحق تبدو كي نصافحها
ولا عيون تقىً تبكي من الورعِ
الكلّ أعمى وراء الزيف مندفعٌ
والكلّ يرجو نوالا من يد الطمعِ
وليس من فرجٍ إلا ونقصدهُ
فيُغلق الباب في حالٍ من الهلعِ
إذ لا أمان لمن ماتت ضمائرهم
ولا سلام مع الأحزابِ والبدعِ!