يا ليتني مثلُ ديواني أطوفُ على
كلِّ الصدورِ وأحيا في الحَنيّاتِ
وألتقي بالعيون الخضرِ وارفةً
والسّودِ ضاحكةً والنّرجسيّات
أذوب بين الشّفاهِ الحمرِ تمتمةً
نَشْوى وأصعدُ آهاتٍ وآهات
وأختفي كالنَّدَى في قلب زنبقةٍ
عن العيون، بأحضان الصبيّات
سكرانَ من عبقٍ، نشوانَ يُذهلني
لمسُ الأكفِّ صغيراتٍ رشيقات
تُذَرْذِرُ الدفءَ في روحي وتحملني
إلى عوالمَ من حسٍّ ولذّات
يا ليتني نغمةٌ زرقاءُ من ألقٍ
طافتْ مع الظّنِّ في دنيا الجميلات
ذكرى صدى قبلةٍ آمال حالمةٍ
بفارسٍ يملأ الدنيا بطولات
يُحِلُّها عتباتِ الفجر يمنحُها
حبّاً وزهرًا وغارًا من نُجيْمات
أسري على شِلْوِ رغباتٍ ممزقةٍ
مثلَ السّحابة، لا ترتدُّ مرساتي
أسري أطوِّفُ في دنيا مهوِّمةٍ
مثلَ السّحابة، هل أرسو بمِرساتي؟