اُزْهُ مثلَ الورودِ، مثلَ الرّبيعِ
وتفتَّحْ مع الصّباحِ الوديعِ
وتطلَّعْ إليَّ، رَفُّ نجومٍ
يتطلَّعْ، يَرِفُّ بين ضلوعي
يا حبيبي النقيَّ، يا دفءَ بيتي
وسَنا النارِ في جفونِ شموعي
يا رفيقي الأثيرَ في رحلة الرو
حِ، إلى عالمٍ رفيعٍ رفيع
هو ذا الصبح بحَّةٌ في السّواقي
وهْي تَرْغو، وزهوةٌ في الرّبوع
وخيوطٌ من السّنا البكر تكبو
تتخطَّى بها صغارَ القطيع
ضحكةُ الأرضِ والسّماء حبيبي
هذه ضحْكةُ الوجود الوديع
فأفقْ، نغمرِ الحياةَ حياةً
وانتشاءً ونحتفي بالطّلوع
نتغنَّى مع العصافير تشدو
منذ حينٍ ببهجةٍ ووُلوع
هو ذا الصّبح فرحةٌ وسلامٌ
وشذًا سال في عروق الجميع
وأنا منذ ساعتين أروِّي
منك عيني بلهفةٍ وخشوع
أيُّ صحوٍ على جبينك يمتدْ
دُ بهيجًا؟ وأين ترسو قُلوعي؟
أيُّ دنيا تشقُّ لي من أمانٍ
مُقمراتٍ فما أودُّ رجوعي!
مسحةُ الخلْد والنّبوة هذي
هذه مسحةُ الإباء المنيع
ها هنا ترتمي الشّموس لتسقي
مطلعَ الصبح بالسَّنا والنّجيع
ها هنا مسرح الزّهورِ إذا طا
فتْ مع اللّون والشّذا والهجوع
وَجْنةٌ تعصرُ النّهار جمالاً
سافرًا واعتدادَ ثغرٍ رضيع
وسُجوٌّ مع الرّؤى في مدارٍ
أخضرِ الأفق بالمنى مزروع
حلميَ الحلوُ، حلمُ شعبي، أضاءا
ها هما في افترارِ ثغْرِ الجميع
رؤيةُ النّصر ملءُ قلبي وجنْبي
رؤية النّصر ملءُ ملءُ دموعي
يُشرق البِشْر في قراري على أَنْ
قاضِ ذكرى شجيَّةِ التّرجيع
موطني لن أدرَّ بعدُ دموعًا
لن أناغيه في أسًى وولوع
شَمَخَ النّسر في الذُّرا وطوى الجُنْ
حَ على جرحِه الوجيعِ الوجيع
وغدًا يزدهي مع الزّهر والغي
ماتِ يشدو على ثراه المنيع
يترامى على الصنوبر والودْ
يانِ في موطن الضّحى والشّموع
موطني العزُّ لم يزلْ في ثراهُ
عَبَقٌ من محمَّدٍ ويسوع
ترتمي الشّمس في مياهِه سكرى
وتغنِّي مع الرُّبَا والرّبوع
موطني الرّحب كالحمائم يطفو
ملءَ رُؤْياي أغنياتِ رجوع
الوجود البديعُ يهطل رغدًا
يا حبيبي وما تصدّع جوعي
قُمْ تفتَّحْ وهاكَ ثدييَ فيه
كلُّ حبّي ولهفتي وولوعي
كلّ أطفال أُمّتي فيكَ فامْرَحْ
وَتَقَلَّبْ على حنايا ضلوعي