ما لي مِن الشِّعرِ إلّا الصِّيت يا حَاسِدْ
وليسَ لي منهُ إيرادٌ ولا عائدْ
حتى الذينَ بشعري كنتُ أمدحهم
لا ناقصٌ كانَ لي منهم ولا زائدْ
هذا أنا صادقٌ لا كاذبٌ أشِرٌ
ولي مِن الشّعرِ ما إعجازهُ خالدْ
والله يعلمُ أنّي لستُ مُرتزقًا
ولستُ شخصًا أنانيًّا ولا حاقدْ
ما فزتُ إلّا بداءِ الهَمّ مِن أدبي
والنَّزغ والمَسّ مِن شيطانهِ الماردْ
أنا السعيدُ بحظّي والشقيُّ بهِ
وما أنا بضلاليٍّ ولا راشدْ
وما أنا شاعرٌ أدرى بِمَصلَحَتِي
لكنّني مؤمنٌ بالشعر لا جاحدْ
أنا المُعَقَّدُ مِن نفسي وبي عُقَدٌ
مِنّي ومِن واقعي المشهود والشّاهدْ
إنّي لفي حيرةٍ كبرى ومعضلةٍ
مِمّا أراهُ وبئسَ الحائر الشاردْ
أكادُ أشعرُ أني بين أضرحةٍ
لا قائمٌ قائمٌ فيها ولا قاعدْ
آهٍ عليَّ فإنّي تهتُ عن أثري
وها أنا فاقدُ الآمال لا واجدْ
الكُلُّ نالَ على أشعاره ثَمَنًا
إلّا أنا لم أنل نصفًا ولا واحدْ
هذا أنا هكذا والكُلُّ ينقدني
حتّى على الشّعر لم أَسلَمْ مِن الناقدْ
إنّي لأعشقُ فَنَّ الصَّمت مِن صِغَري
كما أحبُّ أغاني"راشد الماجدْ"