تخطَّ إلى المحتوى

إذا أبدى الزمان لك المليحا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إذا أبدى الزّمانُ لكَ المليحا

وأخفى عَنكَ جانبَهُ القبيحا

وغَرَّكَ بابتسامَتِهِ وأضحى

يُريكَ اللينَ والوجهَ السَّمُوحا

فلا تفرح بما أبداهُ مهما

أتاحَ لكَ المجالَ لتستريحا

ولا تَغرُرْكَ بَسمَتُهُ وحاذِرْ

زمانَكَ قبل أن تُلقى طريحا

فحاشا أن يدومَ لهُ ابتهاجٌ

ويبقى عيشُهُ صَفوًا مُريحًا

ولكن سوفَ ينقلبُ انقلابا

ليبطشَ مَا حباكَ ويستبيحا

وإن لم تَدَّكِرْ بقصيدِ شعري

ولم تعمل به عملًا نصوحا

فما أعمى فؤادكَ مِن فؤادٍ

كأنّهُ لم يكن إلّا كسيحا

مصيرُكَ أن تباغتكَ الرّزايا

ويرهقكَ العنا جسدًا وروحا

وتصرخ: ليتني أحسنتُ صُنعًا

وصدَّقتُ المواعظَ والنصيحا

وحاشا أن تفيدكَ "لو وليتٌ"

وترجع بالذي قد راحَ ريحا

هي الدنيا غرورٌ واقتناعٌ

فطلّقها لتحيا مُستريحا

ولا تعلق بها وازجر هواها

ولا تفتح لها القلب الفسيحا

وبع دنياكَ يا ردفانُ تغنم

مِن الخيرات إيرادًا ربيحا

وثق بالله واستبشر بخيرٍ

وحاذر في ظنونكَ أن تسيحا

ودع عنكَ التخاذل والتلاهي

وكن شخصًا مثاليًّا صريحا

ولا تقنط من المولى ولكن

تفائل ولتكن دومًا طَموحا

وكن رجُلا حديديًّا عصامي

وإن كادت ذُراكَ بأن تطيحا

تماسكْ واستقم دون انحناءٍ

كأنّكَ لم تكن منها جريحا

ولا تندم على حُقَبٍ توارت

فلو عادت لَرُمتَ بأن تروحا

ودافع عن جذوركَ واغتنمها

ولا تنسب إلى خطأٍَ صحيحا

وسلني عن هوى الدنيا لِأُلقي

عليكَ إجابتي شعرا فصيحا