تخطَّ إلى المحتوى

على حافة النهر في روضة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

على حافّةِ النَّهر، في رَوْضَةٍ

مِنَ الشَّفَقِ الحُلْوِ ألوانُها

مع الفجر، والأفق يُزجي الندى

تسابيحُ لله تهتانُها

وبين الخمائل، حين اغتدت

تُهَيْنِمُ بالذّكر غدرانُها

أغارَ عليها فُتونُ الشبابِ

وأغرى الطبيعةَ شيطانُها

فأنشأ ساقي النسيم يدورُ

عليها، ويرقُصُ لهفانُها!

فتضطرب الدَّوْح من نشوةٍ

بها، ويُقَهْقِهُ سكرانُها

ويصدح بين ذراها الهزارُ

فيطرب ما شاء غَيّانُها

ويأخذ يهتف فيها الصِّبا

له، وتصفّق أفنانها

وبين جداولها الجائشاتِ

كمعنى تكشَّفَ كتمانها

وبين خرير المياه، فلا

نشيجُ القلوب وتحنانها

يقوم على فَنَنٍ طائِرٌ

جَهيرُ العبارة رنانها

هفت حوله الطيرُ مشدوهةً

كما ورد العَيْنَ هيمانها

كداعي الصّلاةِ دعا، فانبرى

شيوخُ الصّلاةِ وفتيانها

فأمعن يهدرُ في حَفْلها

كما خَطَبَ العُرْبَ سحبانُها

وراح يشقُّ فضاء السماء

هُتافُ الطيورِ، وإعلانها

مُظاهَرةٌ تستثيرُ الهوى

ويلعبُ بالنّفس وجدانها