الرسمُ من أحبابهِ شاقَهْ
والنفس إن ذكرتْ فتوّاقةْ
والذكرياتُ.. إذا أتت جيشاً
ما للمحبّ بردّها طاقةْ!
تتنازعُ الأيامُ بي روحاً
تغتالُ مني بعضَ إشراقةْ
وإذا الأماني أورقَتْ أملاً
دقّت رياحُ اليأسِ أعناقَهْ
أنا من مضتْ في السبْقِ مُهرَتُهُ
قبل ابتداء العدِّ مشتاقةْ
خسرَ السباقَ وجاء أوّلَهم
مُرضٍ هواهُ ومُجهِداً ساقَهْ
في عالَمٍ.. أدنى مساوئِهِ
وضْعُ الكريمِ ورِفعةُ الساقةْ
هل يُطفئُ الإنسانُ مَكرُمِةٍ
لينال ما يُغنيه عن فاقَةْ؟!
هذا السؤالُ يسومُني جلْداً
ما لي جوابٌ غيرُ إطراقةْ
وأذيبُ نفسي في تأملهِ
ونهاية التفكير: إخفاقةْ
مرّت ليالٍ كلُّها أرقٌ
همّي انتظامُ الشعر في باقة
أرمي بدلوِ الفكر في لُججٍ
وأعودُ لا جملٌ ولا ناقةْ!
والشعرُ.. إن لم يُعطنيْ نفسي
ما أزعجَتْ رِجلايِ أسواقَهْ
هو منحةٌ توزيعها قدَرٌ
والطيرُ طارَ ونالَ أرزاقهْ!