وفعلُك فعلُ الدّود ما زال باقيًا
على النسج حتَّى مات في النسج بالغمِّ
وخفّاشُنا المعروفُ ينقلب الأذى
إليه لدى الإخراج في الرُّغم والهمِّ
تجازيك أقلامُ الأحبَّة كلَّما
بدت منك بنتُ الفكر كاليد للفمّ
فبالله غرَّتك الظنونُ فلن ترى
من الأهل إلا ذا الشجاعةِ والرّمّ
لقد سُدَّتِ البِيبانُ عن ثَأْي ما بدا
منَ المورد الصافي النميرِ بلا طمّ
فرأيُكَ فاجمعْ في الجهالة والهوى
وكن مستعينًا ما حويتَ من الغمّ
يراك البرايا مثل جالب حتفه
بظلفٍ حوى أمَّ الندامة والنّجم
فما الحالُ إلا كالضُّحى بعد يوسفٍ
وإن شئتَ فاحسدْ يا حسودُ على الرّغم
فلا ترتجِ الإفلاجَ يأتيك بالمنى
ستغتصُّ مغتمّاً من النثر والنظم
وما ذاك إلا الشّريُ في ذوق من قلى
وفي ذوق من ولاه أريٌ من السّلم
وذاك الذي حاز المفاخر والعلا
تقصّرتِ الآمال عنها من القوم