تأرَّجتْ نفحةُ الرّضوان تنتشرُ
من الرِّياض رياضِ القطب تفتخرُ
تُزري الخزامى مع النّسرينِ وانفتحت
أكمامُها وسماءُ السّقي مُنهمر
تلك الرياضُ بها الأنوار باهرةٌ
بالأنجم الزُّهر يرنو العُجْبُ والبصر
تلك الرِّياضُ بها وَبْلُ الرضا وبها
أثمارُ فضلٍ فما الأثمارُ تنحصر
تلك الرّياضُ بها أصلُ الجواهر بل
أصل اليواقيتِ فيها الوردُ ينعطر
تلك الرّياضُ جِنانُ الخُلد منزلةً
للوافدين وقد يأتي لها البشر
محوطةٌ بسِوار الذكرِ عاصمةٌ
يعطو القطوفَ نعيمًا سادةٌ غُرر
تلك الرياضُ حوت شمسًا لدارتها
أشعَّةٌ طلعت للناس تنتشر
إنّ البصائرَ والأبصارَ باصرةٌ
لكلِّ دانٍ وقاصٍ كيف تستتر
أعني بها أحمدَ التِّجان خاتمَ أه
لِ الله حائلهمْ بالفيضِ ذا وَزَر
أعني بها البرزخَ المكتوم وارثَ من
أتاه جبريلُ وحي الله ينتصر
نجلَ الرّسول ممدِّ الكلِّ لقَّنه
من يقظةٍ لا منامٍ كيف يعتبر
وهْو الذي دركَ العليا مداركُه
تنفي قياسًا وسدُّ الباب يحتظر