ألا قلْ للمُليم لِمَ الملامُ
فلا ذو السقمِ تنفعه اللوامُ
تلوم وقد تلوم بحبِّ ليلى
فإنك بالمَلام - أخي - المُلام
تلوم ولا الملام يفيد شيئًا
لِصَبٍّ شاقه منها ابتسام
يبيت إليك يرقبها ويُضحي
ويمسي لا قرارَ ولا منام
يحاول أن يُتاحَ له بليلى
لقاءٌ أو يُتاح له كلام
وتودع سمعَه منها حديثاً
عديم الشكل خالطَه الغرام
تغادر والفؤاد به كلومٌ
يعزُّ على المصاب بها التِيام
أعاذلُ لو سمعتَ حديث ليلى
تساقط أو رمتكَ لها سهام
عوارضُ قد تلوح لها بروقٌ
كأنَّ لِثا غوارزِها السُّخام
لقلتَ مجاوباً كحديث نفسي
لنفسك واللبيبُ بها يُضام
إذا سمحَ الكريمُ بوصل ليلى
فلا وهبتْ حوائجَها الكرام
ولكنَّ اللبيب إذا تهيّا
له المأمولُ أفزعه الحِمام
فأفزعني الحِمام فجئت شيخي
فعاد الأمرُ أهونُه السلام
وأنقذني الإله به وإني
لأرجو اللهَ كيف لنا يُدام
وأورثني الإله به طريقًا
على متن الشريعة قد تُقام
طريقتُه طريقة خير داعٍ
إلى الرحمنِ نِيلَ بها المرام
فما حاد الشريعةَ من قفاها
على نهج الإمام هو الإمام
غيورٌ للشريعة لا يُسامَى
إذا نهْجُ الإمام بها يُسام
فلا هاءُ الإله بمدَّعيها
ولا بالغيب تُنبئه النوام
تعاظمَ شأنه رُتَباً وعلماً
ففوق الصالحين له مقام
تجاوز شأنُه ورعاً وصدقاً
مقامَ الساجدين هو السنام
تصاعدَ نفعُه كرماً وبذلاً
فيا للقاطنين به مقام
يدلُّ على التقى ومناخ يُسْرٍ
وأمنٍ لا يُخاف به انتقام
فلا عَوَزٌ ولا لمزٌ يلاقَى
ولا في الطبع من خُلُقٍ يُذام
بسِيدِ محمدٍ غوثي وشيخي
ملاذِ الخائفين ويا سلام
فهب لي من عطائك ما أرجِّي
ومن مرضاة شيخي ما يرام
رضاه رضى الجليل وهْو ذخْرٌ
وفي الدارين يلتجئ المُضام
وبالنَّدْب الكريم أخي المزايا
محمدِ فألنا فهو العِصام
هو الخصب النفوعُ هو المفدَّى
بعيدُ الحَوْل والبطل الهمام
هو الوزَرُ المهِدُّ لكل خطبٍ
إذا بالخطب تنزعج الأنام
أطال حياتَه الرحمنُ قرناً
على نهج الجدود له احترام
عظيمٌ لا يضام له حريمٌ
وَرِيعٌ لا يُقَلُّ به حرام
صحيحٌ لا يُزفُّ إلى طبيبٍ
غنيّ لا يُعاق له اهتمام
على خير الجدود لنا أبيهم
صلاةُ الله يتبعها السلام