إلهي ذنوبي بكرب ثقيل
أتتني وزاد العنا والعويل
ففرج كروبي بلطف جميل
فأنت الإله القوي الجليل
بحرمة خير الورى المجتبى
وساداتنا الآل أهل العبا
وصحب كرام علوا منصبا
صحاب الحبيب المغيث الدخيل
بسر معاني الكلام
القديم وكل ولي نقي كريم
بفضل التجلي بليل بهيم
بحبل التدلي الخفي الطويل
بأهل الشهود غياث الطريد
وكل قريب يقود البعيد
بكل مصاب قتيل شهيد
بسادات بدر حماة النزيل
بأهل الركوع وأهل السجود
وأهل الصيام الكرام الجدود
بأهل التصرف في ذا الوجود
أغثني بلطفك من ذا المهيل
بهذا العلي العلي الجناب
أبي الغوث تاج الرجال المهاب
رفاعي أهل القبول المجاب
وسيع الرحاب الشريف الفضيل
وكل اتكالي بأمري عليك
فسامح فجودك جم جزيل
فقد عاقتني الاوزار حتى
غدوت بطيء مثقلة القفول
وأن الوزر منه أسود وجهي
ومني الحيل أصبح في نحول
وقد طم الخطا والإثم رأسي
وبعد النبل صرت أخا خمول
ومن كل الأنام قطعت حبلى
وصح تعلقي بأبى البتول
رسول كله كرم وجود
وعزم علاه ينهض بالحمول
شفاعته تقوم بجبر كسري
وبعد القطع تثبت لي وصولي
الوذ ببابه العالي ومثلي
يلوذ ببابه زمر الفحول
يجار بظله إن جاس خصم
حمى والحي سور بالنصول
وتحصل من عنايته الأماني
إذا انقطع الظنون من الحصول
وكم جعلت خوارقه سلاما
لظى الأكدار في اليوم المهول
حبيب جاهه جاه عريض
وسيف قواه يشرف عن فلول
له في حضرة الإطلاق جيش
طلائعه مسومة الخيول
تسير به الملائك وهو يعلو
منارا في الصعود وفي النزول
ألا يا رحمة الرحمن يا من
برى مثلي به نور القبول
تداركني عليك الله صلى
وصحح بالرضا كرما نقولي
وأسعفني غدا ببياض وجهي
وجد بالعفويا أصل الأصول
وقل يا نفحة الرحمن زوري
وقل يا غصة الأحزان زولي
إلهي إذا كنت للمحسنين
فمن لعبيد أتوا مذنبين
إلهي بيا ارحم الراحمين
دعوتك فارحم نداء الخجيل
إلهي دعوتك أرجو القبول
بصدق التوسل فيما أقول
ففي حسن ظني وجاه الرسول
أناجيك نجوى فقير كليل
إلهي تصرف بكرب ألم
بلطفك واصرفه فالهم عم
بلوحك يا سيدي والقلم
وعرشك والمرتضى جبرئيل
إلهي تفضل بحسن الختام
ورد القضا بالرضا والسلام
وأنعم بقربك يوم القيام
بمقعد صدق وظل ظليل