تخطَّ إلى المحتوى

إلى سيد الأمراء غطريف صكتو

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إلى سيّد الأمراء غطريف صكتو

وناظورة السّودان في النَّهْيِ والأمرِ

إلى القرم نجل القرم ذاك إمامنا

أمين الورى المشهور في الحلم والصَّبر

تحايا مع الإكرام ما هبَّ طِيْبُها

ينسّيك صوب المزن والقطر في النشر

لحضرة أمجادٍ كرامٍ نفوسهم

إمام إمارتْنَا المسمى أبا بكر

تقيٌّ نقيٌّ ماجد الأصل عادلٌ

هشيشٌ بشيشٌ بالعبيد وبالحر

وريف الأيامي واليتامى تراهمُ

وقوفًا بأندية الكريم الذي يقري

قعودًا لديه أي حينٍ ولم يبل

أساعة عسرٍ أم أتوا ساعة اليسر

كريمٌ من الكرماء لا زال كعبه

تدمر أعناق الأعادى ذوى الضر

طليق المحيّا والتعفّفُ دأبُهُ

وناهيك من طبع وناهيك من بشر

ولا غَرْوَ أن يحذو الفتى حذو والدٍ

وحَسْبُكَ من صبحٍ تبدّى من الفجر

ومن شأنه حب إلاله وحزبه

وعون ذوي الأرحام في السر والجهر

ومن شأنه المحمود تنفيذ شرعة

سواء لديه ذو الغني وذوو الفقر

ومن شأنه إحياء سنّة أحمدٍ

وإخماد كفرٍ إذ تأجج كالجمر

ومن شأنه حل المكائد كلها

وماضٍ إذا ما اخلولج القوم في الأمر

فما بك من خيرٍ أتاه فإنما

توارثه آباء ناظورة العصر

فإنك عثمان المجدد بيننا

لكونك وارثه يقينًا بلا نكر

ورأس بني عثمان علمًا وجودة

ولا أحدًا منهم أحاشي على البر

ورأس ملوك الأرض من بحر مالحٍ

إلى أرض تنبكت إمارتكم تجري

فإنك سحبانُ الملوك فصاحةً

وفي الألمعية قد تشبهت بالحَبْر

وأحنفهم حلمًا وعنترة اللقا

كريه النزال إذ بدا الحرب بالسعر

وإنك شمسٌ في الملوك إذا بدت

فما إن تجد نجمًا وحسبك من بدر

وأدركت ممن قد مضى يا إمامنا

وأتعبت من سيلي إلى منتهى الدهر

أتيت بما يُرْجى رضى الله ربنا

به يا أمير المؤمنين أبا بكر

ومن قد بنى المحراب لا شك أنه

ليبني له في جنةٍ أحسن القصر

جزاك إله العرش خير جزائه

ويولي لك الخيرات في الصبح والعصر

ويسقيك يوم الحشر كأس جنانه

من اكؤس أنهارٍ ترى تحتها تجري

وأيدك الله الحكيم بحكمةٍ

وتنجيز أحكام الإله بلا كسر

وأيدك الله العزيز بعزّةٍ

تصير لكم كل العوائص كاليسر

وأيدك القهّار بالقهر كله

فتغنوا نواصي الطاغيات إلى البر

وينصرك الله النصير على العدى

ويكفيك رب الناس من شر ذي الشر