قد قال لى:
قلبى لديكِ فأكرمى
مثوى الأسير وأسكنيه بمقلتيكْ
لهَفِى عليك
أيكونُ حتفُ الأكرَمَيْنِ على يديك!
وهما اللذان تباريا
فى قطف قافيةِ الكلامِ
وسبْىِ قافلة النهار لناظريك
عقلٌ تفَلْسَفَ فى عيونِكِ قد هوى
من برجهِ العاجىِّ مصلوباً لديك
قلبى الذى
قد عافَنِى
وأطاعَ أمْرَكِ حرِّقَاهُ
فما سلِمتُ من الحريق كما الخليلِ
وكالصَّريم طلولُ قلبىَ بعد أيْك
إنِّى على أرضى سَدومٌ قُلِّبَتْ
حالى على عَقِبِى بفعلٍ من مَلَك
أما الحنين فقال لى:
وأنا الموَكَّلُ بالعذاب لأقتلك
من ذا بوصلٍ قد عطاكَ عهودَها أو أمَّلك؟!
أومن يُنشَّأ فى الجمال بفاعلٍ
فعلَ الطغاةِ وإنَّنى
إذ أنتوى فيكِ الدعاء
دعوتُ لك!
لغةُ الكلامِ تخونُنى
وتردُ لى عنكِ الدعاءَ تقولُ قلْ:
يا ظالمى ما أجْمَلك!!
كل الدِّيارِ تفَتَّقَتْ
عن عاتبٍ
أو عازلٍ
أو سائلٍ من أين لك؟
أو قائل:
جُنَّ الحكيمُ
وقائلٍ: صَبَأَ النبىُّ
وقائلٍ هذى وتلك
هيا اقرئى
أمَّ الكتابِ على الشهيد وكفِّنِيهِ على يديك
حتى إذا
بُعِثَتْ قلوبُ العاشقين من القبور
وجَدْتِهِ
قد قام قلباً عاشقاً فى راحتَيْك
كُفْرِى بكل جميلةٍ إلاكِ توحيدٌ لديْك
الآنَ أعلنُ ردَّتِى
عن كل فاتنةٍ سواكِ وأنَّنى
آمنتُ بك
وأجَبْتُهُ:
أنا ما اعتَدَيْتْ
قلبٌ بقلبْ
هذى بتلكَ وإنَّما
رُمتُ القَصاصَ وما بَغَيْت
وتَمَنُّعِى
هو الاحتمالُ إلى الحياءِ
أو الدلالِ
أو الجمالِ وكلُّهم
للنُّونِ نَعْت
إطْرَاقَتِى أهدابُها
قد أَسدلتْ
بابَ الرجوعِ تحاصرُك
من ألفِ هيْت
قلبُ الحرائر سيدى
إن شاءَ شئنَ
وإنَّنى
إن شئتَ.. شئتْ
لغةُ الكلامِ بضَاعَتى
أمّا البلاغةُ قَولُها
فى كلِ صمتْ
لغةُ الكلامِ مؤنثٌ
لغةُ الحياةِ مؤنثٌ إعجازُهَا
والبعضُ أنتْ
كُشِفَ الحجابُ عن المواجعِ دُلَّنِى
هل بالبشارةِ ألتَقِى
أ م ما التقَيتْ؟
أنا ما خُلِقْتُ بعالَمِك
ريحَ السَمومِ وإنَّما
سكنٌ وبيت
أنا والذى خلقَ النفوسَ لتَلْتَقِى
لكَ قد خُلِقت.