تخطَّ إلى المحتوى

قالوا رحلت بلا عذر ولا سبب

البسيط

٩ أبيات

المتفرقات

قَالوا رَحلتَ بلا عُذرٍ ولا سَببِ

والغيثُ يَهمي ويخشى ظُلمةَ السُّحُبِ

يا ليتَهم نظروا خلفَ الغيابِ لكيْ

يستَنطقوا الرَّعدَ في صمتي وفي صَخَبي

أوَمَا علِمتَ ب"نَجدٍ" كمْ بَكَتْ أسَفًا

وظلَّ يخبو بها وجهٌ منَ التعبِ

الصمتُ ما كان إلا صَبرَ عاصفةٍ

في جوفِها النارُ من شوقٍ ومن لَهَبِ

حتّى إذا آنَ بَوحُ الغَيمِ قُلتُ لهُم

إنَّ الوصالَ جَلاءُ اللَّومِ والعَتبِ

أدركتُ حينَ التقينا بعدَ فُرقتِنا

أنَّ الحنينَ لَظىً في مَعقِلِ الشُّهُبِ

هِيَ ليلةُ الوصلِ إن أخفتْ ملامحَها

فَاضَ الحنينُ بها دمعاً لمُغتَرِبِ

هِيَ ليلةُ الوصلِ أشواقي تُرَتِّلُها

والشوقُ وحيٌ سَمَا عن أسطُرِ الكُتُبِ

فقل لمن لَامَ هل يُجدي الملامُ فتىً

عادَتْ لهُ الرُّوحُ في عُذرٍ وفي سَبَبِ؟