تخطَّ إلى المحتوى

قبل نهش عجين جمجمتي

غير معروف

٩٢ بيت

المتفرقات

"قبل نهش عجين جمجمتي

بكل مَنَاسِر العالم"

كنت أهبلْ !

كنت غِرّا ..

أتمنى أن أطيرْ

أعشق الخيلَ والشعرَ

وأحلم بمائدة

دائمةٍ ..

من "خُرج جَوْدَرْ"

كنت أهبلْ !

وبعد اغتصاب الضوء

من ضحكة الصبح

فجأةْ

مُلئتُ بالكراهيةْ !

بعد وأد الينابيِع

وتدمير القناطرْ

اجتاحني اللهبُ !

بعد سلب الظل

وتبديد السنابل ..

بعد تقتيل الحمائم ..

شُحِنْتُ حقداً قاطعاً

كحد الموت

أزرقْ

لم أعد أهبلْ

واستوطنتني المرارةْ !

لذا ...

تراني أتفجرْ !

آوي إلي ليليَ

أغلي ..

أتمنى حرقِ العالم !

أتمنى طعنه

في بطنه

أتمنى تفكيك الكون

بعد اغراقه

وأعاهد ..

ألا أمنح وجهه

نظره وداع

عند دفنه !

بحارُ ظلام ثقيلٍ

تقضَت

وأنا أنتظر !

جبالٌ من الليل مرت

وأنا أنتظر !

عهود بطيئة

كنبض الكهوف

تطاولت

وأنا أغمض الطرف

على الهدير

أناجيه ..

وأحلم بالقاذفاتْ !

لكن ..

ردتي الكبرى

انني :

ما أن تبلغني

ضحكة طفل

أو أصادف

جدولا ينتحبُ .

ما أن أشاهد

زهرة ذابلة

أو أرى امرأة جميلة ..

حتى أُصْعَق :

يغادرني

كل شيء

ولا يبقى مني

سوى :

عبد الهادي الأهبل !

عبد الهادي الذي

يستنفر غضبي ..

يشعل فتيل جنوني :

وهو يبسط

ابتسامته الحميمة

لمعانقته العالم

نفسه !

ومصافحة المخلوقات

إياها !

لمعانقة الأبرار والأشرار

جميعاً

ومصافحة الضحايا والجلادين !؟

الأهبل

يحضن الدنيا

كأنها مخدة

يحضن الدنيا

كأنها ذكرى خطوبة ..

أو نسائم جقل حنطة !

يلصقها بشعر صدره

كأنها ابنته ..

دون أن يبدو عليه

أنه يعبأ

بدمعه ..

المنهمر

نائحاً ..

من فضاء مقلتيه !