تخطَّ إلى المحتوى

ألشارع مقفر

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

ألشّارعُ مُقْفرٌ

كذاكرَةٍ الرّاهَبٍ

ألوُجوهُ تنْفجِرُ في الَّلهَبِ

كثمارِ البَلُّوطِ

والموتَى يملؤونَ الأُفُقَ والمداخِلَ .

ما مِنْ وريد يستَطيعُ أنْ ينزِفَ

أكْثَرَ ممّا نَزَفَ

وما منْ صرْخِة يُمْكُنها أن تَرْتَفِعَ

أكثَرَ ممّا ارتَفَعَتْ .

لَنْ نَخْرُجَ !َ

والكُلُّ في الخارجِ بانتظارِ المَرْكباتِ

المُثقَلَةِ بالعَسَلِ والرَّهائِنِ

لَنْ نَخْرَجَ

تُروسُ الضَّوْءِ تتَفَطَّرَ أمامَ الحَصْرِ

وعدِم التَّكافؤِ

والكُلُّ في الخارِجِ يُريدُ لنا الخَروجَ.

لَنْ نخْرجَ !

عرائسَ العاج يَدْلِفْنَ خلفَ الخُمُرِ

في وَهَجِ السَّبي وينْتَظرْنَ

والكَلَّ في الخارِج يَنْتَظرَ منَّا الخَروجَ.

لنْ نَخْرُجَ !

ألمدافعَ تَجْتاحُ حدائقَ العنَّابِ

تُدَمّرُ أحلامَ الَبَنَفْسجِ

تُطفِئ الخُْبْزَ تُميتُ الملْحَ وتُطلِقُ العَطَشَ

يُشقّقُ الشّفاهَ والأنفسَ.

والكُلُّ في الخارج:

ماذا ننتَظرُ ؟ ...لقدْ مُنِعَ الدفء وصودِرَ الهَواءُ

فلماذا لا نخْرُجُ ؟

الأقنِعَةُ تملأُ المنابِرَ والمباغي ودورَ الوْضوءِ.

الأقنِعَةُ الحَوْلاءُ من شدّةِ العَجَبِ

لا تُصدّقُ ما يُرى

فَتَهوي مشدوهة تتَلوَّى

كديدانِ الألسَنةِ.

لن ْ نخرُجَ !

وهلْ نحنُ في داخلَ كيْ نخرُجَ؟

الخُروجُ للأقنعَةِ ، للمنابرِ والمُؤتمرات!

الخُروجُ للحصار القادمِ من الدّاخلِ

الحصار المُتَحَدرِ من صُلب صحاري البدو السّاميينَ

حصارِ الأشقاءِ المُلطّخ بطعمِ النّصْلِ

ورائحةِ الغِرْبانَ .

لنْ نخرُجَ!

والُكلُّ في الخارجِ يُغلقُ المخارجَ

ويباركُ الطاغوتَ

يُصلِّي، يسألُ المَوْلى، ويَرْجو القَديرَ

أنْ نموتَ!!