أنا من أنا يا صالحَ الإحسانِ؟
يا رافعي من أسفل القيعانِ
لولاك بعد الله زادت نكبتي
من عصبةِ الإجرام والشنآنِ
خففتَ آلام التشرد والأذى
عني كما خففت من أشجاني
يجثو لدى قدميك قلبي شاكراً
يا من رفعت كرامتي وكياني
هاجرتُ من وطني أريد معيشةً
بكرامةٍ وعدالةٍ وأمانِ
حقّ التشرد أنت لي سدّدْتَهُ
وفّرتَ الاِستقرار لي يا حاني..
لم تخلُ أي خَلِيَّة بجوارحي
من خيرك المشهور بالفيضانِ
تحنو عليّ بما يشاؤه ربُّنا
إنّ الحُنُوَّ طبيعة الإنساني
لله درك يوم أن خصصت لي
عوناً كريماً دائم الهملانِ
لولا رأى الرزاقُ طيبة خافقي
لم أرتزق منكم ومن إخواني
والله ليس يضيع أجرَك إنه
قد خصص الجناتِ للمِعوانِ
أرجو يعوضكم ويجبر خاطري
ويُزيل تقصيري وشحّ حناني..
والشكر ترجمهُ الوفاء لربنا
ولعطفكم بدعائيَ العِرفاني
إني لمشتاقٌ إليكم شوقكم
لجنانِ عدنٍ بعد طول زمانِ
أرجو قصيدي لو يعبر ثُمْن ما
بسريرتي من طاقة الشكرانِ
أرجو إله الناس يحفظكم لنا
في خير أحوالٍ مدى الأزمانِ
أرجو إله الناس يجمعنا معاً
من قبل أن أمضي إلى الديّانِ
إني أقبّل خدكم وجبينكم
شكراً على النعم التي ترعاني
وأقدس العينين من نظراتكم
وأطهّر الأعماق من أحزاني
لا شيىء يشغلني بآخرِ عيشتي
إلاك والقرآنُ والحرَمَانِ
وجميعكم تغشاه نور قداسةٍ
هلت عليكم من سَنا الحنّانِ
أقصى المهيمن عنك كل صروفه
وأحالكم في صحّة الفرسانِ
الأرضُ تشكر والسماءُ جهودكم
في خدمةِ الرحمان والأوطانِ