أَيا جَبَليْ نُعْمانَ بِاللَّهِ خَلِّيا
نَسِيمَ الصَّبا يَخْلُصْ إِلَيَّ نَسِيمُها
فَإِنَّ الصَّبا رِيحٌ إذا ما تَنَفَّسَتْ
عَلى قَلْبِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمومُها
أَجِدْ بَرْدَها أَوْ تَشْفِ مِنِّي حَرارَةً
على كَبِدٍ لَمْ يَبْقَ إلَّا صَمِيمُها
أَيا جَبَلَيْ وادِي عُرَيْعِرَةَ الَّتِي
نَأَتْ عَنْ نَوَى قَوْمِي وَحُقَّ قُدُومُها
أَلا خَلَّيا مَجْرى الْجَنُوبِ لَعَلَّهُ
يُداوِي فُؤَادِي مِنْ جَواهُ نَسِيمُها
وَكَيْفَ تُداوِي الرِّيحُ شَوْقاً مُماطِلاً
وَعَيْناً طَوِيلاً بِالدُّمُوعِ سُجُومُها
وَقُولا لِرُكْبانٍ تَمِيمِيَّةٍ غَدَتْ
إِلى الْبَيْتِ تَرْجُو أَنْ تُحَطَّ جُرومُها
بِأَنَّ بِأَكْنانِ الرَّغامِ غَرِيبَةٍ
مُوَلَّهَةً ثَكْلَى طَوِيلاً نَئِيمُها
مُقَطَّعَةً أَحْشاؤُها مِنْ جَوَى الْهَوَى
وَتَبْرِيحِ شَوْقٍ عاكِفٍ ما يَرِيمُها