سقى عهد سعدى حيث كانت خيامها
بواكر أبكار العهاد غمامها
وإن عز مرآها وشط مزارها
وأوحش مغناها وأقوى مقامها
سلا ربعها أنى استقلت حمولها
وأين استقرت بالعراء خيامها
وماذا عليها لو أشارت فسلمت
وكان شفاء للسليم سلامها
وما ضرها لو كلمت يوم بينها
فنفس عن نفس الكليم كلامها
ألا ليت نفسي، يوم زم جمالها
وغرد حادي البين، حمّ حمامها
تصرم منها العهد إلا تذكراً
إذا ساور الأحشاء هاج غرامها
فلا عيش إلا أن يباح وصالها
ولا وصل إلا أن يتاح لمامها
وإني وإن جرعت كأس فراقها
وحان لأسباب الوصال انصرامها
فلا مقلتي العبرى تجف شؤونها
ولا مهجتي الحرى يخف سقامها