تخطَّ إلى المحتوى

أبى المجد إلا أن تقاد جنائبه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَبَى المَجْدُ إلاّ أن تُقادَ جنائبُهْ

وتمرحَ في سرح المعالي نجائِبُهْ

وتستحضر الأقيال خاضعة الطلى

مكاتيبه، أو عزّزتها كتائبه

فُيُمْلي على الأجيال عهدًا تكفَّلَتْ

بترتيله الأرواحُ والدّهْرُ كاتبُه

يردُّ صداهُ شاسعُ الشرْق كلما

سعت لمراميه الجسام مغارِبه

فيجذب أفلاذ القلوب لصوبه

كما يجذب الفولاذَ بالطبع جاذبه

هواها هواها في اطرادٍ نزوعُهُ

دنا أو تعلّى جانب الأفق جانبه

يمانيةٌ ما أيمنتْ نظراته

وقيسيةٌ إنْ مالَ بالقوس حاجبُهْ

يقينًا بأن الفتح ظل يمينهُ

وما الظِّلُ إلا حيثما حَلّ صاحبه

تباشرتِ الآمال دهرًا بهدْيهِ

وفي الجد من ظِلِّ السكينة رائبه

يقدِّمها والنصر تحت لوائه

وقد لاح من أوج السعادة لاحبه

إلى أَمَدٍ يعيا به النَّسْرُ طائرًا

فترعاهُ بين الفَرْقدين كواكِبه

فما راعها إلا احتجاب خياله

وما حاكه من [داعي] الزور ثالبه

بيومٍ أزاح الغدر فيه لثامه

فدبت إلى دار السلام عقارِبُه

غدا فيه وجه الجو أسفعَ قاتمًا

ورأدُ الضُّحى مستوحش الظل شاحبه

على حين داناها من الفوزِ حاضرٌ

كفاحًا وناداها من اليُسْرِ غائبه

فثارت حفاظًا عن كرامة مالكٍ

على جدَدٍ أهمى من الغَيْثِ راكِبه