تخطَّ إلى المحتوى

قف عند سلع مرهف الإحساس

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

قف عند سلعٍ مرهفَ الإحساسِ

سل عن خيام منازل الإيناسِ

واسكبْ دموعًا في الطلول مسائلاً

تجديد وصلٍ محكم الآساس

واجعلْ شفيعك ذلّة وضراعةً

متوجّعًا متصرّع الأنفاس

عرّجْ بمشتاقٍ معنّىً مفصحًا

ذهب الغرام به عن الإحساس

لبس الهوى متوشّحًا ببُروده

فغدا حليفَ الوهم والوسواس

وبقيت من ولهي بكم متولّهًا

لم أصحُ عنكم عاري الأجراس

لِمْ لا ومالك مهجتي شمس الضحى

ترك المحبّ مسدّسَ الأخماس

حلو الشمائل شاملاً لمحاسنٍ

قد ضاق عنها يراعة القرطاس

وإذا مشى يزري بغصن البان من

فتّان قَدٍّ ناعمٍ ميّاس

واخلعْ عذارك مولعًا متهتِّكًا

واشربْ كؤوسًا في دجى الأغلاس

ودعِ العواذل إن قصدي طاهرٌ

ناهيك من حورٍ إلى الجُلاّس

وطأِ السِّماك بأخمصيه شهامةً

صدقًا بلا شكٍّ ولا إلباس

تزهو العوارف إذ غدا متبسّمًا

بعد التعبّس ثغرها النعّاس

لله من بحرٍ تدفَّق لافظًا

بجواهرٍ وقلائدِ الألماس

فانظرْ ترى صوغَ التقارير التي

حفّت «بأشموني» كخير لباس

وأدارها ساقي الفصاحة بيننا

ممزوجةً تُزري بحَسْو الكاس

هو شيخنا جمّاع أشتات المكا

رمِ مُحييًا لربوعها الأدراس

بدرُ الهدى لمن اهتدى ردع العدا

نفسي الفدا لِحُلاحلٍ نِبراس

ذو عفّةٍ وصيانةٍ وسماحةٍ

من خير أَنْفَس منبت الأغراس

من معشرٍ ورد الكتاب بمدحهم

بطهارةٍ والنفي للأرجاس

هم آل بيت محمدٍ ناهيك من

أصلٍ وفرعٍ خُلّص الأجناس

ماذا أقول وقد غدا جبريلُ في

تأييد ذاك الأصل من حُرّاس

فمتى أرى مشمول ظل رضاكم

يا خيرَ من سادوا بغير قياس

فأروح جذلانًا قرينًا بالذي

عن شكره يومًا فلست بناس

ولويت أعناقَ القوافي قائلاً

يهناك ختمٌ يا بنَ خير الناس