تخطَّ إلى المحتوى

حملوه في نعش صغير

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حملوه في نعشٍ صغيرْ

ومضَوا به نحو القبورْ

متزاحمين على طري

قِ الشوك والألم المرير

متسابقين إلى ودا

عِ «عليٍّ» البطل الصغير

كلٌّ يرى فيه ابنه

ينداح في عمق الضمير

ويلوح نجمًا ثاقبًا

بين الغمائم والأثير

فكأنه - وهو الوحي

د - فقيدُ كل أبٍ غيور

وفقيدُ كلّ الأمها

تِ، وكلّ ربّات الخدور

لم يندبوه وإنّما

رفعوه كالقبس المنير

فوق الرؤوس وفوق آ

هاتِ الجوانح والصدور

متعاقدين على الوفا

ءِ، له وللوطن الأسير

متهازجين، معاهدي

نَ الأرضِ بالبذل الوفير

لفدائها، لخلاصها،

للثأر، للأمل الكبير

لكرامةِ الشعب الذي

عانى الكثير من الكثير

وهزيجُهم لوداعه

عَصْفُ الرياح على الهجير

وهديرُ يومٍ قادمٍ

من خلف أستار العصور

ينزو مع النظرات كال

جمراتِ تشهق بالسعير

ويصيح بالدخلاء لا

لم تقتلوا روح الصّغير

لم تقتلوه وأمّه

حبلى غدًا بسنًا نظير

ولِداتها سيلدنَ من

أمثاله حشْدَ الثغور