تخطَّ إلى المحتوى

عصبت جراحي كي تنام جراحيا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عصبتُ جراحي كي تنامَ جراحيا

وهيهات، لو نامت، لزاد اشتعاليا

وما كان عَصْبُ الجرح يُخبي لهيبَه

ومن لي إذا ما شبَّ في الحسّ واريا

وأقسى جراح الحيّ أن يصبرَ الفتى

على الضيم حتى يصبحَ الذئب راعيا

وتدمى جباه المكرمات بأرضه

وتهرب منها لاطماتٍ بواكيا

هنالك يغدو الجرح هُونًا ممزّقًا

ويغدو الفتى مضنًى من السقم عانيا

على حين أن البرء ملك يمينه

إذا ثار إعصارًا على الجرح عاتيا

وشقّ ظلام الليل عن ومض هجمةٍ

يفرّ لها من حوله الليل ناجيا

ويعلو لها فوق الهضاب توهُّجٌ

يلوح لمن ضلّوا على الدرب هاديا

هنالك يغدو الجرح رغم اشتعاله

وسامًا على صدر الجريح وحاديا

مضت خمسةٌ أعوامُها الحمر كاللظى

تُنَقِّلُ أقدامًا عليها حوافيا

وتمضغُ سخف القول والقولُ هَيِّنٌ

على من تردّى حسُّه متخازيا

ونطلق وعدًا إثر وعدٍ تشدُّقًا

بأنا قريبًا سوف نلقى الأعاديا

ولا شيءَ غير الوعد إلا تخاذلٌ

يزيد من الصرح الرثيث تداعيا

إلى أن غدونا ضحكةَ الهزء في الورى

ومضربَ أمثالٍ تهيج المراثيا

ألا إن وعد الحرّ دينٌ وإنما

وعود عبيد القول ليست سوى هيا!