ما بين غُرَّته والجيدِ والعُنُقِ
نورٌ يفوق على المصباح والشّفَقِ
بدرٌ إذا ما تجلَّى وانجلى كُسِفتْ
شمس النهار وخرَّت أنجمُ الأفق
في ثَغْره وعذاريهِ ووجنتِه
شهدٌ وآسٌ ووردٌ بالحياء سُقِي
وفي الجبين هلال السعد منسطعٌ
والشَّعر كالمسك أو نوعٌ من الغَسَق
والطَّرف من نرجسٍ والرّيق من ضَرَبٍ
والخال كالعنبر الملقَى على الورق
إذا تأملتُهُ ناديت مُعْتجبًا
سبحان من خلق الإنسان من علق
يا لائمي في الهوى أقصرْ ففي كَبِدي
نارٌ إذا لمتني تزداد بالحُرَق
فالماء لم تُطْفِ ما في القلب من وَهَجٍ
لعلّ تُطْفَى بدمعٍ سال من حَدَقِ