تخطَّ إلى المحتوى

هزوا القدود فخلتهن رماحا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هَزُّوا القدود فخلتُهنَّ رماحَا

واستُلَّ من غِمد العيون صِفَاحَا

ورموا وعن تلك الحواجب أسهمًا

تُصْمي ولكن ما لَقِيْنَ قِداحا

آهًا على تلك الوجوه تحجَّبتْ

عنّي وكانت كالصَّباح صِباحا

فِلذًا تذوب تكاد حبَّةُ مهجتي

شوقًا إذا البدرُ استعار ولاحا

يا قلبُ كيف وقد فقدت أحبّةً

تركوك بعد بعادهم مُلْتاحا

هم عوَّدوا كبدي اللّهيبَ وعلّموا

عيني النّحيبَ وعُذَّلِي الإفِضَاحا

وتحجَّبوا عن ناظريَّ ولم أجد

أبدا لباب لقاهمُ مفتاحا

زعم الوشاةُ بأنْ بُحْتُ بسرَّهم

حاشاي إلا أدمعًا ونِياحا

وتحدّثوا بسهام طرفٍ بعدَهمْ

عنِّي وقد أُجري دمًا وقراحا

وأُشبعَ أَنّي قد سلوتُ ودادَهم

كذبوا وما قَصَدُوا به إِصلاحا

لم أستطعْ ولو استطعتُ سلوتُهم

هلا يودّ ذوو الوثاق سَرَاحا

إني وأيمُ الله لست بناقضٍ

تلك العهود ولو ثَخِنت جراحا

يا خاطفين من المحبِّ فؤادَه

ومُجَرِّعين من الصّبابة راحا

عطفًا على ذي لوعةٍ متحيّرٍ

هجر الديار وغادر النُّصّاحا

يهوى الغصونَ لأنّها كقدودكم

وإذا ترنَّمتِ الحمامة ناحا

ذو غصَّةٍ هجر القرار ولم يزل

طول الزمان لأجلكم كَدَّاحا

وجدَ المماتَ حياتَه في حبِّكم

ويرى الخسارةَ في الغرامِ رباحا