تخطَّ إلى المحتوى

عين الفتى ملتاعة تشكو الجوى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عَيْنُ الفَتَى مُلتاعةٌ تَشْكُو الجَوى

والليلُ يعدو في يَواقيتِ النَّوى

والدَّمْعُ مَحْزُونٌ ، يُسَلِّي غُرْبَة

والقلبُ فِي آلام وجدي قَدْ غَوى

أَواهُ مِنْ فَرْط اللَّظَى في مِحْنَةٍ

هذا فؤادي مِنْ أَسَى الجُرحِ اكْتَوى

صَادَتْ حِبَالُ الوَهْمِ فِكْرِي ، والنُّهَى

أواهُ لِي ، والكربُ مِنْ دَمْعِي ارْتَوَى

عَادَيْتُ فِي اللهِ الوَرَى ، مَا رَاقَنِي

إلا الهُدى ، مَهْمَا تحَدَّاني الجَوَى

والوَيْلُ كُلُّ الوَيْل لي مِنْ صُحْبَةٍ

أرْدَتْ فتىً كم قد تناءى ، وانْزَوَى

حتى إذا مُزقْتُ واسَاني العَنَا

ورُمِيتُ في الويلاتِ ، والدربُ انْطَوَى

مَنْ كانَ تُشْجيهِ المَعَالِي دائمًا

بلْ كانَ يرجُو في بَلاوِيهِ الدَّوا

تُدْمِيهِ عَيْنٌ ، جُرْحُهَا لا يَنْتَهِي

والشِّعْرُ مِنْ نِيرانِ عَيْنَيَّ انْشَوَى

مِرآةُ بيتِي كُلَّمَا طالَعْتُها

خَارتْ عِظامِي والحَنَايَا والقوَى

أَبكي على وجْهٍ مَضَى إشراقُه

والجلدُ في أعلاهُ عَانَى ، والْتَوَى

والعَيْنُ غارتْ في مَهَاوِي حُفْرَةٍ

لولا المليكُ الحقُ أرداني الهَوَى

في وَجْنَتِي اليُسْرَى رزايا جَمَّةٌ

أدمتْ فؤادي ، كُنتُ للكَرْبِ الشِّوَا

لَلهُمَّ نَوِّرْ عَيْنَ عبدٍ مُؤمِنٍ

أنت الذي ناديتَ مُوسَى فِي طُوَى

نَاجَاكَ كُلُّ الأنبيَا فِي كَرْبِهم

أنت المُرَجَّى فيهِ يا رَبَّ القوى