تخطَّ إلى المحتوى

قالوا عرفت الحب قلت نعم ولم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قالوا عرَفْتَ الحبَّ؟ قلت نعمْ ولمْ

يشغلْ سواهُ من فؤادي مَوْضعا

قالوا وتخضعُ للجمال؟ فقلتُ إِي

هو يطَّبيني سافرًا ومقنَّعا

أدنو وأسجدُ للجمال مقدَّسًا

وأفرُّ أبعدُ عن جمالٍ مُدَّعَى

قالوا ومذْ كم أنت نِضْوُ صَبابةٍ؟

قلت اسكتوا مذ كنت طفلاً مُرضَعا

غفر الإلهُ لوالدي فهو الذي

روَّى فؤادي بالهُيام فأجْرَعا

وسقانيَ الخمرَ العتيقَ طهورةً

فشربتُ منها الحب دنّاً مُتْرَعا

قالوا ونارُ الوجد كيف تحسُّها؟

قلت ابترادي ما ألذَّ وأمتَعا

ألمُ المحبَّةِ لذةٌ يحيا بها

قلبُ المحبِّ إذا دعا وتضرَّعا

لا أبرَدَ الرحمنُ نارَ مُولَّهٍ

يرجو السُّلوَّ إذنْ تَقوَّلَ وادَّعى

قالوا تقول الشعرَ فيه؟ فقلت من

غيري يصوغُ الدُّرَّ فيه مُرصَّعا

ألقى إليَّ الشعرُ ثِنْيَ عِنانِه

فطفقْتُ أنشدُ في المجامع مُبْدِعا

ودَنا إليَّ بُراقُهُ فركبتُه

طوْعًا وطِرتُ مُغرِّدًا ومُرجِّعا

لي في الحبيب بدائعٌ وشواردٌ

كُثرٌ تركتُ بها السوابقَ ظُلَّعا

ولوَ انَّ أسواقَ الحجاز مُقامةٌ

للشعر كنتُ لقائليه سُمَيْدَعا

قالوا تُغنِّي للحبيب؟ فقلت ويْ

عني رَووا فنَّ الغناء مُوقَّعا

ما جال فكري في بديع جمالِه

إلا وجدتُ القولَ مني طيِّعا

نشوانَ أرقصُ من مَواجيدي التي

أرسلْتُها في الكون زُهْرًا شُرَّعا

قالوا وتمجُنُ في غنائك؟ قلت لا

لا والذي خلق الحبيبَ فأبدعا

بِئسَتْ حياتي إن سفحْتُ شعورَها

هدْرًا كسفْحِ الفاسقين الأدْمُعا

أنا لستُ مَجّانًا وحُبّي قد سما

عن أن يكون مَجانةً وتصنُّعا

قالوا ومن هذا الحبيب؟ فقلت صَهْ

أفغيرُ «أحمدَ» من حبيبٍ يُدَّعى؟