تخطَّ إلى المحتوى

شعر الحقيقة مطمح الزعماء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

شِعرُ الحقيقةِ مطمحُ الزعماءِ

المالكين أزِمَّةَ الأهواءِ

المالِئي الدنيا بوقْعِ دويِّهم

الممتطين مناكبَ الخضْراء

الصائِبي كبدَ الحقيقةِ بالذي

قد سدَّدُوا من أسْهمِ الآراء

الفالقي قلبَ الصخورِ بروعةٍ

جالتْ مجالَ الطعنةِ النجلاء

الشائدين على العروبة مجدَهم

الجائلين بأنفسِ القُرّاء

الخالعين على المعاني حلَّةً

فيَّاضةً بالعِزَّةِ القعساء

الرّافعين على المنابر والرُّبا

يومَ الرِّهانِ لنا أعزَّ لواء

الطّائرين بنا إلى أوْجِ العلا

مثلَ الملائك في سنًا وسناء

الطّامحين ولن تلينَ قناتُهم

المُرغِمين معاطسَ الأرزاء

السّابحين لنَيْلِ غاياتِ المنى

بحرَ الحياة بحكمةٍ ومَضاء

لم تثنِهم هُوجُ الرياح ولم ينلْ

من بأسِهِم ذو الغارةِ الشَّعْواء

حتى استقلُّوا بالسّيادةِ في الدُّنا

في سائر الأشياء والأنحاء

وتذوَّقوا معنى الحياة فشيَّدُوا

للشعر مملكةً على الجوزاء

فازداد شاعرُهم بذلك نخوةً

يُزْهَى بها في مجلس الأمراء

والشّاعرُ الطمّاحُ أزهى مَن مشَى

فوق البسيطة من بني حوّاء

يجتاز حُجْبَ الغيبِ فوق طموحِه

متخطِّيًا كالبرق في الظلماء

مُستصدِرًا ما ليس يُلحقُ شأوُهُ

من مصدر الإلهام والإيحاء

والشّعرُ تيّار الشّعور يثيرُ مِنْ

كلِّ المشاعر كامِنَ الإغراء

والشّعرُ تاجُ المستقِلِّ بنفسهِ

في روعةِ الإنشادِ والإنشاء

والشعرُ عرشٌ لا يليق به سوى

من جاوَزَ الشِّعْرَى من الشّعراء