هاتِ الحديثَ فقد أربى بنا الشَّجَنُ
لذكر أوطان نَجْدٍ حبّذا الوطنُ
وانشدْ بها مهجةً ضاعت فديتُ بها
سكانَها ليت ذكراهم لها ثمن
أقمارُ تِمٍّ ولكن ما منازلهم
سوى القلوبِ فنعم الدارُ والسكن
عُرْبٌ عجمْتُ بهم كلَّ الشّجون وهم
تُركٌ وتَركي لما يرضيهمُ محن
قضى الفؤاد بأني عبد سُدّتهم
وإن قضَى والهوى إلا بهم فتن
هُمُ الكرام فما ضنُّوا ولا بخلوا
إلا بقربي وعندي أنهم فطنوا
حَلُّوا فؤادي وأجفاني تراقبهم
حِسّاً ومعنًى فماذا لو نأى البدن
أرى وأسمع لكن ما يخيّل لي
إلا «الحسين» فأمري كله حسن
ريحانةُ المصطفى غصن البتول ومن
بروضة المجد قد أربى له فَنَن
بحرٌ من الفضل لكنْ برُّهُ كرمٌ
بدرٌ من الجود لكنْ أفْقُهُ مِنَن
ليثُ المهمّاتِ عزمًا شبلُ حيدرةٍ
وابن النبوّةِ من قامت به السنن
إن حفَّ بالمجد ناديه فلا عجبٌ
لولا الرياضُ لقامت تزدهي الدِّمَن
نادٍ رأيت الندى عبدًا لسُدَّته
مشمّرَ الجِدّلا كلٌّ ولا وَهِن
نادٍ تحلّت مبانيه ببهجة من
ثوى به فهو من نور البها فَدَن