تخطَّ إلى المحتوى

باجتماع الشمل هل يصفو المرام

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

باجتماع الشمل هل يصفو المرامْ؟

فالهوى أقصى بمُضْناه المرامْ

يا عُريبَ البانِ لو بانَ الحمى

للمعنّى ما تولاه الهيام

يا بدورَ الشرق عيني شَرِقتْ

بغروب الدمع بعد الانسجام

يا شموسًا في فؤادي منكمُ

وبأجفاني ضياءٌ وظلام

سادتي عن أعيني إن غبتمُ

فلكم في القلب مَغْنًى وخِيام

خلوتي عمّنْ سواكم حانةٌ

لي بها من ذِكْركم أشهى مدام

وحشتي من غيركم أنسي بكم

ولدى أنسي بكم أنسَى الأنام

وحلولي بطلولٍ أقفرتْ

من سواكم حبَّذا ذاك المقام

وإذا ما اشتاق طرْفي حُسْنكم

مَثَل الدمع له دَرُّ اللثام

سائلوا سائِلَ دمعي نحوكم

ما لجفن الصبِّ محروم المنام؟

بالهوى لا تحسبوني مُغْرَمًا

كان عشقي قبل إيجاد الغرام

ما حلَلْتم في فؤادي إنما

هو أنتم يا بني البيت الحرام

تشتكي عشاقُكم نارَ الهوى

وهي في مَرضاتكم عندي سلام

حبَّذا أوقاتُ أُنسٍ سلفتْ

حيث لي ركن الصَّفا منكم مقام

ليت شعري هل أرى ذاك الحمى

ولتُربِ النعل أحظى بالتثام

تلك نعلٌ كم تمنّاها العلا

حِلْيَةً منه على تاجٍ وهام

من أديم البدر قُدَّت فغدا

كَلِفًا يرنو لها عند التّمام

وتراه لازمَ الغربَ له

مَطْلعًا إذ كان للنعل لِزام

وترى الشَّمسَ إذا ما أشرقت

قَبَّلَتْ أقدام مصباح الظلام

قد سمت أوجَ المعالي وحمتْ

كلَّ قومٍ من بني سامٍ وحام

لم تدع للفضل من مستبقٍ

فالورى منها الورا وهي أمام

كلُّ مخدومٍ لديها خادمٌ

ربَّ شِسْعٍ هي للمجد زِمام

كَلَمَتْ أكبادَ من قاومها

بلسانٍ في يد الفخر حسام

كَلِفَ الفضلُ بها إذ هام من

ها بخَصرٍ هي للعليا قوام

صاد عنقاءَ العلا منها لنا

عُقَبٌ ما أعقبتْ مرمًى لرام

ما لنعلٍ تطأ السّبع العلا

في سوى عرشٍ من النّور مُقام

خدمتْها سادةُ المُلْك كما

خدمتْها قبلُ أملاكٌ كرام

كيف لا وهي التي حلّتْ بها

قَدَما مُحيي الليالي بالقيام